عطر ساره

نفخت وجهها بضيق ودارت وهي تقول :
_ يا رب على الظالم..
أنتفض جسدها بفزع على آثر صوته الغاضب، أغلقت عينيها بقوة وهي تسمع صوت خطواته تقترب منها حاولت الفرار الا أن ذراعه كان الأسبق عندما قيد خصرها مردفا :
_ تعرفي لو كان في حد غيري في المكان حتى لو ست وشافتك بالشكل ده كنت عملت إيه فيكي وفيها؟!..
أبتلعت لعوبها بتوتر مردفة :
_ إيه؟!..
_ هي كانت هتبقى أخر مرة تشوف أما أنتِ كنت هعمل من جسمك لوحة تتكسفي تعريها قدام أي حد..
كانت نبرته كفيلة ببث الرعب بقلبها، أخذت عدة ثواني قبل أن تلبس ثوب الدلال وتعطي وجهها إليه مردفة بنعومة :
_ أهون عليك يا بيبي؟!..
أوما إليها بتأكيد مردفا :
_ في الحتة دي بذات تهوني يا بسبوسة، يلا أقلعي القرف ده وتعالي هختار على ذوقي..
لفت لسانها بغضب :
_ أنت عندك ذوق منين ده أنت مختار عايدة..
رفع حاجبه عدة لحظات بتعجب قبل أن تتحول نظراته لأخرى خبيثة وهو يمر بأطراف أصابعه على سلسلة عمودها الفقري مردفا :
_ ما أنا مختارك أنتِ كمان يا بسبوسة..
اتسعت ابتسامتها الخبيثة هي الأخرى وغمز إليه بشقاوة مردفة :
_ لأ معلش بقى أنا اللي مختارك، وأنت نفذت اللي أنا عايزاه بس يا باشا..
ضحك من أعماق قلبه على ثقتها وأخذ قبلة سريعة من شفتيها الناعمة قائلا :
_ بمزاجي يا قلب الباشا كله كان بمزاجي، قدامي بقى عشان أنا برضو اللي هختار الهدوم..
زفرت بضيق مردفة :
_ برضو مصمم؟!..
_ أممم مصمم والا تحبي نمشي؟!..
جذبته من يديه ليسير خلفها مردفة بلهفة :
_ لأ طبعاً نمشي إزاي هو في احلى في الدنيا دي من ذوقك..
ضحك بخفة وضربها على مقدمة رأسها :
_ شاطرة وطعمة الاتنين مع بعض ده يا حظي الحلو في الدنيا…
بعد أكثر من ثلاث ساعات خرج معها من المكان والامن خلفهما يحمل الأكياس، نظرت إليه وجدته غاضب فقالت بتعجب :
_ مالك مش نفذنا اللي في دماغك وجبنا اللي أمرت بيه قالب وشك ليه؟!.
حدق بها بغيظ وقال :
_ مش عارفة ليه ؟!.مش عارف أعمل فيكي ايه عشان أرتاح..
شهقت بطريقة لذيذة تظهر بها برائتها المعدومة مردفة :



