عطر ساره

_ هتشوفي الحلو كله..
_ وهتقول للكل إن مراتك ؟!..
ظهرت معالم الضيق على ملامحه ولكنه قال بهدوء:
_هيحصل بس مش دلوقتي..
رفعت عينيها وثبتتها على عينيه وقالت بسخرية:
_ ما المدام عارفة من زمان وعاملة نفسها هبلة ووالدتك كمان عرفت إيه خايف على زعل مين تاني ؟!..
أبتسم إليها ومرر طرف أحد أصابعه:
_ مش خايف من زعل حد ، أنا بس حابب أعيش المغامرة من غير ما حد يبص في حياتنا ولا يبقي عندنا ملل الحياة الزوجية ، عايز أفرح بيكي وأفرحك بيا يا حياتي..
رغم إنه كاذب وخائف على معتز من الحقيقة إلا إنه لم يقدر على قول هذا أمامها ، أما هي ردت على حديثه بقبلة ناعمة فوق ذقنه أعطت إليه إشارة صريحة بالاقتراب ، وهو أكثر من مرحب غاص بنعيمها ولأول مرة تترك نفسها للغوص ببحر رجولته..
_____ شيما سعيد _____
بمكان رائع فوق الجبل كان يضمها من ظهرها وهي تشاهد كل ما حولها بإنبهار، دفن وجهه بين خصلات شعرها الناعمة يأخذ أكبر قدر من عطرها المميز، تنهدت تنهيدة طويلة فسألها :
_ مالك يا حياتي؟!..
حياته؟!. هل هي بالفعل حياته؟!.. إبتسمت وقالت :
_ مكنتش متوقعة أشوف مكان بالجمال ده في حياتي، تعرف بعد ما بابا مات كان حلمي الوحيد أروح الملاهي بس مريم كانت بترفض بحجة إن علاء لو عرف هيضربني..
عانت الصغيرة كثيراً وهو الأخر كان أحد أهم الأجزاء بمعانتها، بندم شديد وضع أكثر من قبلة على عنقها مردفا :
_ أنا أسف..
أهتزت على أثر لمسته، على أثر جملته الحنونة والغير متوقعة من رجل مثله، دارت بجسدها ليبقى وجهها أمام وجهه قائلة بتعجب :
_ بتعتذر على إيه، ده أنا المفروض أقولك كتر خيرك فضلت سنين تصرف عليا وعلى أختي وجوزها رغم إني ماليش حق والمال كله بتاعك..
مرر أطراف أصابعه على بشرتها بنعومة ثم قال بتعب :
_ تعرفي يا سارة عشان المال ده يفضل موجود أنا دفعت قصاده سنين عمري اللي راحت كلها، جدي قالي قبل ما يموت بلاش تبقى زي أبوك وعمك يا محمود اللي حركتهم رغبتهم وبس، من وقتها بقيت إنسان ألي معنديش أي نوع من المشاعر المهم اسم العيلة، ركنت مشاعري كراجل على جنب عشان عايدة متحسش بالنقص مكنتش عايز معتز يبقى زيي لحد ما جيتي أنتِ..


