قلبى لمن بقلم امل نصر

ـ “عندك حق تقول كدة وأكتر كمان.. أنا فعلاً كنت حيوان لأني انهرت قدام جمال سما، وكسرت قلب ياسمين بعد ما كانت اتعلقت بيا وبنت أحلامها عليا…. لكن انا كنت اعمى البصر والبصيرة، أنا بس حبيت أعرفك عشان تبقى فاهم ‘الخلفية’ اللي أنت داخل عليها.”

أشار عبد الرحمن بيده نحو الباب، وكان جسده ينتفض من فرط الغضب والرغبة في الفتك بهذا المتبجح، وهو لا يصدق كلمة واحدة مما يتفوه بها:

ـ اطلع بره يا حيوان! أنت فاكرني غبي عشان أصدق العته ده؟ اطلع بره قبل ما أعمل فيك حاجة تندمك عمرك كله!”

تراجع جمال إلى الخلف ينصاع لامره، مدعياً البراءة المذبوحة، حتى خطا نحو الباب وهو يرمي بكلماته الأخيرة كأنها سمّ زعاف:

ـ “الله يسامحك يا صاحبي.. كل ده عشان قلتلك الحقيقة وعايز مصلحتك؟ على العموم، مش مصدقني؟ تقدر تتأكد بنفسك من ياسمين أو من أهلها.. ولو أنكروا يبقى ليك حق عليا،……. ياللا بقى سلام يا عديلي.. هه هه!”

خرج وهو يضحك ضحكته المقيتة، تاركاً عبد الرحمن خلفه يسقط على مكتبه وهو يغلي من الغضب، تدور في رأسه آلاف الأسئلة. هل من الممكن أن تكون ياسمين قد أخفت عنه شيئاً كهذا؟ وكيف يكون بعلم أهلها؟ ما هذا العبث؟ لقد منع نفسه بصعوبة من الفتك به، موقنا انه كذاب ولكن……. نبرته الواثقة هي ما تجعل الشك يتسرب لقلبه.

ـ ………………….

بينما كانت ياسمين تقوم بالبروفة النهائية لإطلالة حفل الخطوبة، تضع اللمسات الأخيرة على فستانها وتضبط الاكسسوارات المناسبو عليه أمام المرآة ، والابتسامة لا تفارق وجهها، قطع صفو اللحظة رنين هاتفها المزعج. نظرت إلى الشاشة لتجد اسم “جمال” زفرت بقرف تلقي الهاتف على الفراش خلفها. ولكن المحاولات منه لم تتوقف، حتى ضجت بازرداء تفتح الاتصال

ـ نعم….. بترن ليه حضرتك؟ خطيبتك في الاوضة التانية لو عايزها رن على تليفونها هي

جاء صوت جمال من الطرف الآخر، لزجاً ومحتقراً كعادته:

ـ بس انا عايزك انتي يا ياسمين، عايز اباركلك يا عروسة، أصل افتكرت اني نسيت ما اباركلك امبارح، قولت اروحلك النهاردة الشركة، لقيتك مش موجودة

تجمدت يد ياسمين على الهاتف الممسكة به، وقد تملكها شعور بعدم الارتياح:

ـ دا على اساس انك مش عارفة طريق بيتنا مثلا….. روحت الشركة ليه ؟

وكأن صرختها الاخيرة انعشته أكثر ليرد بضحكة خبيثة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *