روايه قدرا لا يشبهه

وبشرة بيضاء تزين وجهًا دائريًا صغيرًا، وحجاب فيروزي يحيط بملامحها فيزيدها رقة.
لأول مرة منذ وقت طويل، لم يجد عمران الرد المناسب.
أما هي، فلم تفهم سبب صمته.
قالت بصوت خافت:
_ ممكن تعديني لو سمحت؟
عاد ثباته مرة أخرى
تحرك نحوها… خطوة واحدة فقط…
جعلتها تتراجع دون وعي.ثم خطوة أخرى…
فتراجعت حتى اصطدم ظهرها بالجدار.
ارتجف جسدها، ورفعت عينيها إليه بحذر.
كان قريبًا منها، أكثر مما ينبغي.
خفض بصره إلى ارتباكها، ثم عاد يثبت عينيه في عينيها.. وقال

الفصل الثالث ابتعدت ليلى عنه خطوة، لكنه تقدم نحوها حتى حاصرها بينه وبين الحائط.
ارتجفت شفتاها، وخرج صوتها ضعيفًا مرتعشًا:
_ لو سمحت… ابعد.
قالتها وهي تغالب دموعها، لكنّه لم يتحرك.
_ لو سمحت ابعد عني.
رفعت يدها الصغيرة، ودفعته بها في صدـ,,ـــره، إلا أنه قبــ,,ـــــض على معصمها وجذبها نحوه، فاصطدمت بصدـ,,ـــره رغماً عنها.
في تلك اللحظة، انفتح باب المكتب ودلف مدحت.
_ عمران بيه…
لم يلتفت إليه، وظلت عيناه معلقتين بليلى.
_ بتعملي إيه هنا؟
انسابت دموعها بصمت، ولم تجد ما تقوله.
كرر مدحت، بنبرة أكثر إلحاحًا:
_ عمران بيه…

استدار إليه أخيرًا، فاستغلت ليلى اللحظة، وأفلتت نفسها منه، ثم اندفعت خارج المكتب دون أن تلتفت خلفها.
تابع عمران خروجها بعينيه حتى اختفت، قبل أن يقترب منه مدحت قائلًا:
_ أنا آسف لحضرتك، البنت صغيرة ومكنتش تقصد أي حاجة.
جلس عمران على مقعده، وأسند ظهره إليه، ثم قال ببرود:
_ هاتلي ملف أخوها… ويجي هو وهي يعتذروا
تردد مدحت لحظة.
— عمران بيه…
رفع عمران عينيه إليه بحدة:
— قولت إيه يا مدحت؟ نفّذ.
أومأ مدحت سريعًا.
— تحت أمرك يا بيه.
خرج، بينما بقي عمران مكانه.

مرر يده بعنــ,,ـــــف على وجهه، ثم توقف فجأة، ورفع كفه إلى أنفه.
كانت رائحتها لا تزال عالقة بيده…
رائحة غريبة لم يعتدها.
تذكر حين اصطدمت بصدـ,,ـــره، فعبس دون أن يفهم سبب اهتمامه بتفصيل كهذا.
وقبل أن يسترسل في أفكاره، طرق أحدهم الباب، ثم فُتح ودخلت ملك، شقيقته، برفقة نيفين.
— ملك؟ إيه اللي جابك؟
اقتربت منه بابتسامة عفوية:
— كنت بعمل شوبينج مع نيفين، وقولنا نعدي عليك، بما إن ماما راحت لخالتو… نتغدى بره سوا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *