روايه قدرا لا يشبهه

كان صدـ,,ـــره يعلو ويهبط بعنــ,,ـــــف
خرج بعد قليل، يلتف بمنشفة حول خصره، واتجه إلى غرفة ملابسه بخطوات ثقيلة، لا يرى أمامه ولا يسمع شيئًا. ارتدى ملابسه على عجل، ثم خرج، وما زالت قطرات المياه تنساب من شعره وعنقه، شاهدة على محاولته اليائسة أن يغسل عن جسده وذاكرته ما حدث.
كانت والدته تنتظره.
نهضت فور رؤيته واقتربت منه، لكنه رفع يده يمنعها، وقال بصوت منهك:
_ماما… أنا تعبان وعايز أنام.
نظرت إليه بقهر، ثم قالت:
_مش لما تفهمني إيه اللي حصل! أنا لما البنت قالت لي إنها شافت نيفين جاية عندك بقميص نوم، ما صدقتش…

اضطريت أشوف الكاميرات بنفسي. ليه يا ابني؟ ليه كده؟ من إمتى وإنت معاها بالشكل ده؟
رفع عينيه إليها.
كان في عينيه شيء جعل قلبها يرتجف… قهر، وندم، ودموع حبيسة تقاوم السقوط.
_ماما… لو سمحت، أنا عايز أنام.
لكنها لم تتراجع، اقتربت منه ولكزته في صدـ,,ـــره بقوة، والدموع تلمع في عينيها:
_مش همشي من هنا غير لما أفهم! إزاي وصلت للقذارة دي يا عمران؟ إزاي؟ أنا ربيتك أحسن تربية، عمري ما تخيلت أشوفك بالشكل ده!
أغمض عينيه للحظة، وكأن كلماتها كانت أقسى من أن يحتملها.

ثم انحنى، التقط هاتفه ومفاتيحه، وتحرك نحو الباب دون أن ينطق بحرف.
_عمران!
لم يلتفت.
_عمران استنى… أنا بكلمك!
لكنه خرج وأغلق الباب خلفه، تاركًا والدته تحدق في أثره، وقلبها يرفض تصديق ما رأته عيناها.
أما نيفين، فبمجرد أن دلفت غرفتها أغلقت الباب خلفها، وأسندت ظهرها إليه، تلتقط أنفاسها المتسارعة.
وضعت يدها على صدـ,,ـــرها وهمست بضيق:
_الله يخرب بيتك يا ست حرباية… كان لازم تيجي في الوقت ده؟ وبعدين بقى؟
اتجهت إلى المرآة، وما إن وقعت عيناها على انعكاسها حتى تجمدت للحظات.
آثار ما حدث ما زالت واضحة، فرفعت يدها تتحسس عنقها دون وعي، وأغمضت عينيها.
ارتجف قلبها.
لم تكن تحبه… لكن شيئًا ما تغير بداخلها منذ قربه منها
شيء جعلها لا تريد الابتعاد عنه، رغم أنها تعرف جيدًا أن ما تشعر به ليس حبًا حقيقيًا، بل تعلقًا بما جعلها تشعر به بين ذراعيه.
وفجأة…تذكرت همسته.
والأسم الذي خرج من بين كلماته، تتذكر كيف كان ملهوفًا بها، ظنًا أنها ليلى، رددت الأسن
_ليلى…
فتحت عينيها بحدة، وانقبــ,,ـــــض قلبها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *