روايه قدرا لا يشبهه

جميع من بالشركة
طرق فريد الباب ودلف اليه
_حضرتك طلبتني عمران بيه
_اه.. مد يده ببعض الملفات، وقال
_راجعي لي دول، معاك الوقت اللي انت عايزه… ومش عايز يعرف بحاجة
_تحت امرك ياافندم
استدار للمغادرة، اوقفه عمران
_هتيجي الحفلة النهاردة.
_أنا ماليش في الحفلات.. اسف حضرتك
_كل اللي في الشركة معزومين، مش حلو انك متجيش، وممكن تجيب اختك معاك
_قصدك مين ليلى
اومأ وتصنع انشغاله بالأوراق
_معرفش..
شكرا لحضرتك
اشار له عمران بالخروج، خرج فريد بينما القى عمران قلمه
_فيه ايه بقى، اتجننت ولا ايه
في تلك اللحظة دلفت نيفين
_فاضي ياعمران
رفع عيناه اليها بصمت، ثم عاد لاوراقه، دلفت بخطواتها الانثوية، اتجهت تقف بجوار مقعده
_بابا اتصل كتير بيسأل عليك وعلى طنط ثريا، ليه مابتردش عليه هو زعلان
_مشغول
_دا مجرد خمس دقايق، قطع حديثها ارتفاع رنين هاتفها، نظرت اليه وقالت بتصنع:
_اهو، شوفت جبنا سيرته
_ايوة يابابا
_انا كويسة، تخيل مين معايا، عمران، هو عايز يكلمك
نظر اليها بغضب، فوضعت الهاتف على اذنه
استمع الى صوت والدها
_ازيك يابن الغالي، كدا متسألش على عمك
_ازي حضرتك ياعمي، اسف مشغول، حتى نيفين دخلت المكتب من غير اذن علشان ارد على حضرتك، حقيقي مش فاضي، بنتك معاك
استاءت نيفين من رده
وضع الهاتف في كفيها واشار اليها بالخروج
_اطلعي برة مشغول
بعد عدة ساعات بمنزل فريد
_حفلة… معقول ترفض تروح حفلة
قالتها وهي تضع امامه الطعام
تناول الملعقة وقال
_الحفلات دي بيكون فيها ناس مش عالمنا، غير مبحبش دوشة الناس المزيفة
_علشان خاطري يافريد، نفسي احضر الحفلات دي
نظر اليها للحظات وقال
_هو انت هتروحي
_الله مش قالك اروح عادي
_ياليلى بلاش
_لا بقى… عايزة اروح واشوف الناس دي عايشة ازاي
ارتدت فستانًا أبيض بسيطًا، يزيّنه رباط أحمر رقيق يلتف حول خصرها، ليمنح إطلالتها لمسة ناعمة زادتها جمالًا.
وقفت أمام المرآة تتأمل نفسها للحظات، ثم رفعت يديها تعدّل وضعية حجابها بعناية، قبل أن تستمع إلى طرقات متتالية على باب الغرفة.
— ليلى، اتأخرتي! لو مش هتيجي، أمشي.
أجابته على عجل وهي تتجه نحو الباب:
— خلاص… خلصت أهو.
فتحت الباب وخرجت، وما إن وقعت عيناه عليها حتى أطلق صفيرًا إعجابًا، وقال وهو يبتسم:
— إيه يا بت، الحلاوة دي كلها؟!
ابتسمت بخجل، ثم نظرت إلى فستانها قبل أن ترفع عينيها إليه:




