روايه قدرا لا يشبهه

— ليلى يا عمران بيه.
توقف الزمن.
مجرد سماع اسمها جعل قلبه يخفق بعنــ,,ـــــف مفاجئ.
— ليلى؟
— أيوه… مش عارف حضرتك فاكرها ولا لأ، بس البنت حالتها اتغيرت جدًا. عرفت إنها فقدت الحركة والنطق.
لم يستوعب عمران الجملة كاملة.
فقدت الحركة والنطق؟
لماذا؟.. كيف؟
هل حدث لها ذلك بعد أن سُجن زوجها؟
زوجها…
الكلمة وحدها كانت كفيلة بإشعال نــ,,ـــــار في صدـ,,ـــره.
وقبل أن يسأل، دلف علي إلى المكتب.
— عمران، فاضي؟ فيه حاجة مهمة لازم تسمعها
لم يرد.. اقترب علي، ثم نظر إلى مدحت.

— سبنا شوية يا أستاذ مدحت.
خرج مدحت، وأغلق الباب خلفه.
ظل عمران جالسًا مكانه، كأنه تحول إلى تمثال.
وجهه شاحب، وعيناه ثابتتان في نقطة لا يراها أحد.
قال علي بحذر:
— عمران… فيه حاجة لازم تسمعها.
رفع عمران يده في وجهه.
— علي… بعدين.
— لا، لازم تسمع. الموضوع مهم.
— مش عايز أسمع حاجة.
اشتعلت عيناه فجأة، وانفجر:
— سبني دلوقتي يا علي!
لكن علي لم يتحرك.
— مش هطلع. ولازم تسمعني يا بني آدم.
وقبل أن يعترض عمران، فتح علي هاتفه.

خرج صوت شهاب من التسجيل:
— برافو يا نيفين… أنا لما عرفت اتجننت.
ثم جاء صوت نيفين:
— وأنا كمان. مضحكش عليك يا شهاب، متخيلتش عمران يحب واحدة كده.
ثم صوت شهاب ساخرًا:
— المهم اتخلصنا منها. عمران مش لازم يتجوز أبدًا.
تجمد عمران.
ثم جاء صوت نيفين:
— تفتكر كان ممكن يتجوزها؟
— يتجوز مين؟ هو أنا كنت هسمح بكده؟
تتابعت الكلمات…
كل كلمة كانت تسقط على عمران كطعنة.
خطوبة مزيفة.. اتفاق ملفق.. زواج لم يتم.
صور استُخدمت لخداعه.
أغمض عمران عينيه، انقبــ,,ـــــض فكه.

كان يشعر أن شيئًا ما يُنتزع من صدـ,,ـــره بعنــ,,ـــــف.
ثم جاء الصوت الأخطر:
— البنت مكنتش مخطوبة برضاها.. دا كان اتفاق، بس ابن عمها استغل الاتفاق دا
__ايه اللي عرفك
__ماهو بعد مااسمعت كلام مرات عمها، وهي بتقول خطيبة ابني، امها قالت، ابنك ضحك على البت وفهمها انه بيساعدها، خطوبة ايه ياام خطوبة، والله لو هيمــ,,ـــــوت قدامي مش هتتجوزه
فتح عمران عينيه ببطء.
استمع حتى النهاية.
وعندما أغلق علي التسجيل، ظل الصمت يطبق على المكتب.
رفع عمران عينيه إليه.
كانت عيناه محمرتين، لكن صوته خرج هادئًا بشكل مخيف:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *