روايه قدرا لا يشبهه

هذا هو الرجل الذي تركته من أجله؟
شعر بشيء يمزق صدـ,,ـــره.
— عمران؟ معايا؟
ابتلع مرارته.
— معاك… كمل.
— الواد كان فرحه الليلة. بصراحة اتضايقت، ولولا إنك صاحبي مكنتش عملتها.
في اللحظة نفسها، قبــ,,ـــــض عمران على الكوب الموجود بجواره.
ضغط أكثر…حتى تحطم الزجاج داخل قبــ,,ـــــضته، وسال الدم بين أصابعه.
لم يشعر بشيء.
— المهم… مش عايزه يطلع.
— طيب مش تعرف دخل ليه؟
— ميهمنيش.
— عمران…
— المهم يدخل… وميخرجش غير لما أنا أقول.
صمت” علي” لحظة، ثم قال:
— حرام عليك يا عمران.
ده عريس، بدل ما تكون دي ليلة العمر مع مراته، تحبسه؟
انفجر عمران:
— اخرس!
قالها وأغلق الهاتف.
ظل واقفًا مكانه.
صدـ,,ـــره يرتفع ويهبط بعنــ,,ـــــف.
كان يظن أن حبس الرجل سيمنحه راحة.
أنه حين يمنعه عنها ، سيشعر أنه استعاد شيئًا من حقه.
لكن…لم يشعر بأي راحة.
على العكس، ازدادت النــ,,ـــــار اشتعالًا.
لأن الحقيقة لم تتغير.. ليلى ما زالت زوجته.
رجل آخر يحمل حقًا لا يملكه هو.
رجل آخر ستعود إليه الليلة.
وفجأة، أدرك الحقيقة التي حاول الهروب منها:
هو لم يكن يريد الانتقام من هشام…
كان يريد الانتقام من ليلى.لأنها جعلته يحبها، ثم غدرت به.
جلس على طرف السر,,ـــــير، ومرر يده على وجهه.
— ليه يا ليلى؟
خرج السؤال مبحوحًا.
— ليه عملتي فيا كده؟
لم تجبه إلا ذكرياته.. رفع هاتفه.
فتح اسمها.. تردد لحظة، ثم ضغط اتصال.
مرة… لا رد، أعاد الاتصال.
مرتان، ثلاث، ولا إجابة.
اشتعل غضبه.
— ردي…
اتصل مرة أخرى.
لا شيء.
بدأ غضبه يتحول إلى خوف.
هل هي معه؟
هل تخبره الآن أنها اختارت زوجها؟
هل تحتفل معه بزفافهما؟
هل تنام مطمئنة بين ذراعيه بينما هو يمــ,,ـــــوت هنا؟
ضغط على الهاتف بقوة… كيف؟ وعلي اخبره بسجــ,,ـــــنه
ثم فجأة، قذف به في الحائط.
— ردييييي!
سقط الهاتف أرضًا.
وانهار صوته.
— ردي… عايز أسمع صوتك دلوقتي!
ضــ,,ـــــرب صدـ,,ـــره بقبــ,,ـــــضته.
— عايز أفهم! عايز أعرف إزاي قدرتي تعملي فيا كده؟
تعثرت أنفاسه.
— تيجي تعيطي عندي الصبح…
ضحك ضحكة موجوعة.
— وبالليل… تتجوزيه؟
هز رأسه بعنــ,,ـــــف، والدموع تنهمر دون مقاومة.
— أنا كنت إيه بالنسبة لك؟
سقط جالسًا على الأرض.




