روايه قدرا لا يشبهه

احنا قولنا ايه
وصلت الى عمران الذي كان يستند على سيارته، مظهره خطف قلبها، فهمست برجاء
_علشان خاطري حبيبي
استمع الى كلماتها، اعتدل بوقوفه مع اقترابها منه
_خلاص ياليلى، متتأخريش، واياكي تروحي مكان مقغول
_حبيبي يافريد متحرمش منك يااحسن اخ في الدنيا
قالتها واغلقت الهاتف، تنظر للذي ينظر اليها بصمت
_كنت بستأذن فريد، اينعم قولت له هخرج مع صحابي، بس معرفتش اخرج من غير مايعرف
_ايوة ماانا سمعت، وانت مش بتقولي غير حبيبي
ابتسمت واقتربت منه
_انا دايما بقوله كدا
_لا دا كان في الماضي، فيه اسس مينفعش تتخطيها معايا،

كلمات مينفعش تتقال غير لي وبس فتح عمران باب السيارة، ثم أشار إليها بهدوء:
— اتفضلي.
جلست ليلى دون أن تنطق بكلمة، وظلت عيناها معلقتين بالأرض، بينما دار حول السيارة واستقل المقعد بجوارها.
التفت إليها، رفعت عيناها
— هنروح فين
— مش كنتِ عايزة تروحي السينما؟
أومأت بحماس
ابتسم دون أن يعلق، ثم أدار محرك السيارة وانطلق.
وبعد دقائق، امتدت يده تبحث عن كفها،ثم، احتضنه بين أصابعه في هدوء.
نظرت إلى أيديهما المتشابكة، ثم إليه، فوجدته منشغلًا بالطريق، وعلى شفتيه ابتسامة.. لم تقل شيئًا…لكن قلبها قال الكثير.
بعد فترة…
كانت تجلس إلى جواره في صالة السينما، يتابعان فيلم رعب أجنبيًا.
كانت ليلى تحاول أن تبدو شجاعة، رغم أنها منذ بداية الفيلم تخبئ خوفها خلف عينيها المغمضتين كلما ظهر مشهد مفزع.
حتى وصل الفيلم إلى مشهد جعلها تنتفض فجأة.
صرخت بفزع، ودفــ,,ـــــنت رأسها دون تفكير في صدـ,,ـــر عمران.
تجمد في مكانه.. لم يتوقع فعلتها، ولا ذلك القرب المفاجئ الذي أربك كل حواسه.
أما هي فلم تدرك حتى أين احتمت.
ترددت أنفاسها وهي تتمتم بخوف:
— شرب دمها… صح؟ قولي مش صح!
نظر إلى رأسها المختبئ بصدـ,,ـــره، وكادت ابتسامته تفضحه.

رفع ذراعه ببطء، ثم أحاط بها بحنان، وقال
— أيوه… صح.
رفعت رأسها قليلًا تنظر إليه بصدمة.
— إنت بتخوفني ليه؟!
ضحك بخفوت.
— عشان تبطلي تتفرجي على الفيلم ده.
لكن الحقيقة أنه لم يعد يرى الفيلم أصلًا.
كل ما كان يشعر به هو وجودها بين ذراعيه…
رائحتها الهادئة، أنفاسها المرتبكة، وقربها الذي جعل قلبه يخفق بعنــ,,ـــــف لم يستطع السيطرة عليه.
اقترب برأسه منها دون وعي.
رفعت عينيها إليه، ثم أدركت فجأة أنها ما زالت بين ذراعيه.
اتسعت عيناها خجلًا، وحاولت أن تبتعد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *