روايه قدرا لا يشبهه

ثم عاد إلى الوراء.. كان هناك شيء خاطئ.
شيء لا يستطيع فهمه.
لكن الغيرة كانت أعلى من عقله.
زوجها.. الرجل الذي اختارته.
الرجل الذي وقفت إلى جواره بفستان زفافها.. الرجل الذي من أجله تلاعبت بمشاعره
ضغط على أسنانه حتى آلمته.
رفع هاتفه واتصل دون تردد
— علي.
جاءه الصوت من الطرف الآخر:
— أيوة يا عمران، معاك.
— هبعت لك اسم واحد… تتصرف وتعمله قضية. لازم يبات في السجــ,,ـــــن الليلة.
صمت علي لحظة.
— واحد؟! مين ده؟
— خليك معايا… هجيب لك الاسم.
أغلق المكالمة، ثم بدأ يقلب في هاتفه بعصبية.
أصابعه ترتجف.
كان يعرف أنه يتصرف بدافع الغضب.
يعرف أنه ربما يظلــ,,ـــــم رجلًا لا يعرف عنه شيئًا، لكن الألم كان قد أعماه.
هي لعبت بمشاعره كما يظن…
خدعته…جعلته يصدق أنها تحبه، ثم ذهبت في النهاية إلى رجل آخر.
أقسم أن هذه الليلة لن يتركها تنعم بما فعلته به.. عاد واتصل بعلي.
— علي!
— معاك يا عمران.
— اسمه هشام محمد المختار.
— حاضر… بس ده مش من القاهرة.
— لا… هتلاقي اسم المحافظة عندك لما تبحث عن اسمه.
صمت علي لحظات.
— خلاص ظهر عندي.
— خلال نص ساعة تتصل بيا وتقولي اتحبس.
__ودي اعملها ازاي، بتهمة جوازه من امي
_علييي… صرخ بها
— طيب عمل فيك إيه يا عمران؟
اشتعلت عيناه.
— نفذ من غير أسئلة.
قالها وأغلق الهاتف.
ظل واقفًا للحظات، ثم ألقاه فوق الفراش.
دخل الحمام، وغاب دقائق، لكنه لم ينجح في تهدئة شيء.
وعندما خرج، جلس على طرف السر,,ـــــير.
انتظر.. ثوانٍ…دقائق…حتى وصل ساعة كاملة، لم يتحرك.
كان الهاتف أمامه، وعيناه معلقتان به كأنه ينتظر حكمًا على حياته كلها..
لايريد أن تهنأ هذه الليلة
ضغط على شفتيه بقوة ادماه، وغيرته المجنونة تعميه، يضحك على نفسه، هو لايريد أحدًا يلمسها، يريد أن يحطم اي أحدًا يقترب منها، حتى اذ هي خدعته باسم الحب، المهم عنده لا احد يقترب منها
ارتفع رنينه، التقطه فورًا.
— كله تمام؟
— أيوة.
— اتحبس؟
— أيوة.
سكت عمران لحظة، ثم سأل بصوت بارد يخفي تحته نــ,,ـــــارًا:
— التهمة إيه؟
— الواد ده حشاش، بيشرب بانجو، وملموم على شلة مش تمام… وعرفت كمان إنه نسونجي.. توقف نفس عمران.
حدق أمامه.
إذن…هذا هو الرجل الذي اختارته؟




