روايه قدرا لا يشبهه

— ادخلي غيري هدومك يا حبيبتي، لحد ما أجهز الغدا.
تحرك إلى المطبخ، تاركًا إياهما وحدهما.
اقترب هشام منها خطوة، وعيناه لا تفارقانها.
— وحشتيني أوي يا ليلى.
نظرت إليه بثبات، رغم القلق الذي بدأ يتسلل إلى قلبها.
— بس إنت ماوحشتنيش يا هشام.
تبدلت ملامحه في لحظة.
هبطت عيناه إلى يدها، ثم عاد ينظر إليها.
— فين دبلتك؟
رفعت يدها أمامه، وقالت بهدوء:
— وألبس دبلة ليه؟ أنا وإنت عارفين إن مفيش بينا حاجة. إنت عملت كده علشان تساعدني… مش كده؟
اشتدت قبــ,,ـــــضته، واقترب منها بانفعال.
— إنتِ اتجننتي؟! إيه اللي بتقوليه ده؟
تراجعت خطوة:
— بقول الحقيقة. إحنا مفيش بينا حاجة… أنا مبحبكش يا هشام. ولا عمري شوفتك غير أخ.
كانت كلماتها كفيلة بإشعال جنونه.
أمسك بذراعها بقوة، وقال من بين أسنانه:
— اسمعيني كويس. إحنا هننزل البلد بكرة، علشان نكتب كتابنا. وبعد ما تخلصي السنة دي… نتجوز.
حدقت فيه وكأنها لم تفهم ما قاله.
— إيه؟!
نزعت ذراعها من قبــ,,ـــــضته بعنــ,,ـــــف.
— إنت اتجننت؟! جواز إيه؟ أنا مستحيل أتجوزك!
اقترب منها، وصوته صار أكثر قسوة:
— لا، هنتجوز يا ليلى. يا إما كده…
يا إما مفيش كلية تاني.
تجمدت في مكانها.
— إنت بتقول إيه يا هشام؟
— بقول اللي هيحصل. رتبي نفسك على كده…. بقلم سيلا وليد
لمعت الدموع في عينيها، وشعرت بمرارة الخديعة تخنقها.
— يعني كنت بتخدعني؟ كنت بتضحك عليا؟
اقترب منها أكثر، وقال بجنون امتزج بالتملك:
— أيوه… علشان تبقي ملكي. في حــ,,ـــــضني. محدش يقدر يقرب منك يا لولة… إنتِ بتاعة هشام وبس.
نظرت إليه في ذهول.
لم تعرف كيف تخرجه من حياتها، ولا كيف توقف هذا الكابوس الذي انقلب عليها فجأة.
ومن شدة خوفها، خرجت الكلمات من فمها دون تفكير:
— بس أنا بحب واحد تاني…
توقفت أنفاسه.
أكملت والدموع تسبق صوتها:
— وبحبه قوي كمان… وهيروح يتقدملي.
لم تستوعب ما حدث بعدها.
صفعة قوية هوت على وجهها، جعلتها تصرخ.
خرج فريد من المطبخ مذعورًا، وما إن رأى أخته حتى اندفع نحوه، ودفعه بقوة بعيدًا عنها.
سقط هشام على الأرض، بينما احتضن فريد ليلى التي كانت ترتجف بين ذراعيه.
— إنتِ كويسة؟ عملك حاجة؟
لم تستطع الرد، واكتفت بالبكاء.
اعتدل هشام، وعيناه تشتعلان غضبًا.
صرخ:




