روايه قدرا لا يشبهه

اقعد عايز اتكلم معاك في موضوع
جلس محمد بجواره فقال محمود
_هنأجل كتب الكتاب لحد مالبت تخلص كليتها
خرجت منال التي كانت تتصنت عليهم
_ليه بس يااخويا، مش اتفقنا خلاص
_البت مش راضية، ومش عايز اغصب عليها
_طب افرض واحد من الشباب اياهم يغريها ياابو فريد، يبقى وضعنا ايه
نظر اليها يهز رأسه
_لا…

ليلى متربية يامنال، وانا واثق في بنتي
زمت شفتيها وقالت
_براحتكم
قدرا لايشبه بقلم سيلا وليد
مضى شهران منذ التحقت ليلى بكليتها، وخلالهما بدأت تتأقلم مع حياتها الجديدة، فتعرّفت إلى بعض الصديقات، وحفظت طريق الجامعة والمنزل جيدًا.
كان فريد يوصلها إلى الكلية كل صباح في طريقه إلى عمله، حتى اطمأن أنها أصبحت قادرة على العودة بمفردها.
وفي أحد الأيام، توقف أمام بوابة الكلية، ثم التفت إليها محذرًا:
_هروح الشركة، وإنتِ بعد ما تخلصي هتركبي الأتوبيس زي ما قلت لك، وتنزلي في المحطة اللي عرّفتهالك.
ومن هناك هتركبي عربية تنزلك قدام الشركة..الشركة اسمها شركة الزيني، هكون خلصت شغلي، ونرجع البلد مع بعض. فهمتي يا ليلى، ولا هتوهّي؟
تنهدت بضيق وهي تعد على يديها:
_ما خلاص بقى يا فريد! من إمبارح وإنت بتسمّعني نفس الأغنية دي.
ضحك بخفة، ثم مد يده وضــ,,ـــــربها على رأسها ضــ,,ـــــربة خفيفة، وقال:
_علشان أطمن عليكِ يا هبلة.
تحرك وهو يقول:
_لو حصل أي حاجة، أو حتى معرفتيش الطريق، اتصلي بيا فورًا.
لوّحت له بيدها وهي تبتسم:
_حاضر يا بابا.

هز رأسه بيأس، ثم اتجهت ليلى إلى بوابة الجامعة بخطواتٍ واثقة، دون أن تدري أن هذا اليوم سيحمل لها ما لم يكن في حسبانها.
بعد فترة
ركضت لداخل الشركة، تسأل
_مكتب استاذ فريد لو سمحتي
رفعت السكرتيرة نظرها اليها
_استاذ فريد مين
طالعتها قائلة
_مش دي شركة الزيني
_ايوة يااستاذة، انتي جاية تسألي عن فريد، بقولك اسمه فريد ايه
_فريد محمود المختار
نظرت في جهازها، ثم اشارت الى الأعلى
_في الدور السادس على اليمين، اسألي اي حد في الدور عن مكتب المحاسبة هيقولك
_شكرا… قالتها واتجهت الى السلم.

_يالهوي هطلع السادس، انا في حيل، التقطت عيناها المصعد، اتجهت اليه سريعًا قبل أن يغلق
في تلك اللحظة دلف عمران يتحدث بهاتفه
_لا…

شوفه ومتعملش حاجة، وانا هكلمك بعد مااخلص الاجتماع
توقف ينظر لتلك التي دلفت المصعد، تضع يدها على صدـ,,ـــرها
_يارب انا خايفة، بس مش فيا حيل اطلع السادس
تابعها بعينيه، تراجعت تستند بظهرها للمصعد، وتحرك شفتيها بقراءة القراءن
فجأة توقف المصعد، تعلقت يدها بذراعه
_هو وقف ليه، قالتها وهي تتلفت حولها برعب
نظر ليديها التي تشبثت به، ثم اليها وهي تغلق عينيها
_يارب مش عايزة امــ,,ـــــوت
فجأة اشتغل المصعد مرة اخرى
فتحت عيناها، ثم ابتعدت عنه سريعًا تطالعه بصمت
_انتي شغالة هنا
_وانت مالك
فجأة فتح المصعد نظرت للباب الذي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *