روايه قدرا لا يشبهه

— ولا إنتِ عايزة تفضلي معايا؟
احمر وجهها، وأسرعت تنظر إلى النافذة.
— مش عارفة.
__تمام… قولي بيتكم فين، وانسي أي حاجة قولتها
__انسى!!
زفر باختناق، ثم قال
_ااه.. أنسي اني اتكلمت معاكي
__بالبساطة دي
استدار إليها، نظر لعيناها التي تصرخ بالألم من حديثه… همست
__خلاص.. روحني، ولا وصلني أي موقف وأنا هروح
__اعملها ازاي دي
قالها يمسح على وجهه بغضب
نظرت الى ردود أفعاله
__انت بتعمل كدا ليه
__لأني بحبك وفي نفس الوقت مش قادر اقرب منك
__وأنا…

قالتها وهي تنظر إليه ثم تابعت حديثها
— أنا… قلت لك إني مبقتش قادرة أبعد عنك.
ظل ينظر إليها طويلًا، وكأن الجملة أصابته في أضعف نقطة بداخله.
فأشاحت بوجهها ومسحت دموعها.
— خلاص… اعتبرني مقلتش حاجة. أنا اتسرعت، ومكنش ينفع أقولك كده.
— ليه؟
— عشان… عشان أنت أكيد مش شايفني زي ما أنا شايفاك.
تجمدت ملامحه.
— يعني إيه؟
رفعت عينيها إليه، وقالت بصوت مكسور:
— يمكن إنت خايف عشان أنا مش من مستواك.
قطب حاجبيه، وهز رأسه نافيًا.
— متقوليش كده تاني.

— أومال خايف من إيه؟
صمت طويلًا، ثم أخذ نفسًا عميقًا، وكأنه قرر أخيرًا أن يقول ما ظل يخفيه.
— من فرق السن.
رمشت بعينيها.
— فرق السن؟
— آه.
نظر إليها مباشرة.
— بينا تلاتاشر سنة يا ليلى.
ثم تابع بصراحة:
— تلاتاشر سنة مش رقم صغير… وإنتِ لسه في بداية حياتك. عشان كده أنا متردد.
نظرت إليه طويلًا، وكأنها لم تكن تتوقع أن يكون هذا هو السبب.
— يعني إنت مش خايف إني مش من مستواك؟
اقترب منها قليلًا، وقال بحزم:
— إنتِ مالكيش علاقة بالمستوى.

ثم رفع يده ومسح دمعة عن وجنتها.
— أنا خايف من حاجة تانية… خايف بعد كام سنة تبصيلي وتكتشفي إنك كنتِ متعلقة بيا بس عشان أول شخص خلاكي تحسي بالإحساس ده.
هزت رأسها سريعًا.
— لا.
— خايف تكبري وتكتشفي إنك كنتِ تستحقي حياة مختلفة.
— متقولش كدا
— وخايف أكتر إني أكون بحبك لدرجة تخليني أنسى إني لازم أفكر بعقلي.
سكت لحظة، ثم قال:
— أنا بحبك يا ليلى… ودي مش المشكلة.
ارتجف قلبها.
— أومال إيه المشكلة؟
نظر في عينيها طويلًا.
— إنك إنتِ كمان بتحبيني.

ابتسمت وسط دموعها.
— ودي مشكلة؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
— لما يكون بينا تلاتاشر سنة… آه، بتخليني أخاف.
سكت، ثم أخذ يدها بين يديه.
— عشان كده بسألك سؤال واحد، ولازم تجاوبيني عليه من غير اندفاع، ومن غير خوف…
تعلقت عيناها به.
— لو عدي وقت، وكبرتي أكتر، ولسه شايفة إنك عايزة تكملي معايا… هترضى؟
لم تتردد.
— لو أنت لسه عايزني… آه.
أغمض عينيه للحظة، وكأن إجابتها أراحته وأخافته في الوقت نفسه.
فتح عينيه وقال:
— أنا عايزك من دلوقتي… بس مش عايز استعجل حاجة ممكن تندمي عليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *