روايه قدرا لا يشبهه

كانت الدموع تغرق وجهها.
وبحركة مفاجئة، ألقت الخاتم بكل قوتها في وجهه.
ارتطم الخاتم بوجنته وسقط على الأرض.
توقف عمران عن التنفس للحظة.
نظر إلى الخاتم عند قدميه…
ثم رفع عينيه إليها.
كانت واقفة أمامه منهارة، عاجزة حتى عن الكلام
أما هو، فظل ثابتًا.. لا دمعة.
لا صرخة.. لا ارتجاف.
فقط عينان باردتان بشكل مخيف.
لكن خلف ذلك الجمود، كان قلبه يتحطم قطعةً قطعة.. وكان أكثر ما ي.ه…
أنه لم يعد يعرف أيهما يصدق:
عينيه التي رأتاها مع رجل آخر…

أم قلبه الذي كان، رغم كل شيء، يصرخ بأنها لم تخدعه. نظرة أخيرة تقابلت بها الأعين مع انسياب دموعها في صمت، قبل أن تستدير ببطء نحو الباب، تجر خلفها قلبًا محطمًا…
بينما ظل عمران واقفًا مكانه، يضغط على فكه بعنــ,,ـــــف، غير مدرك أن كليهما كان يقف أمام الحقيقة نفسها…
لكن كل واحد منهما كان يراها من الجهة الخطأ.
ـــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل، وصلت ليلى إلى منزلها، بخطوات متعثرة، كأنها لا تعرف كيف قادتها قدماها إلى هنا.
ما إن انفتح الباب حتى اندفع فريد من الداخل، بعدما التقط صوت المفتاح.
لكنه تجمد مكانه.
حدق فيها طويلًا.

وجهها شاحب، عيناها متورمتان من كثرة البكاء، وملامحها تحمل انكسارًا أفزعه قبل أن يفهم سببه.
اقترب منها سريعًا، وقبــ,,ـــــض على ذراعيها بعنــ,,ـــــف.
— كنتي فين؟! ومبترديش عليا ليه؟!
رفعت عينيها المتورمتين إليه، حاولت الكلام، لكن صوتها خانها.
— كنت… كنت…
هزها بعنــ,,ـــــف، وقد بدأ القلق يتحول داخل رأسه إلى جنون.
— انطقي يا بت! كنتي فين؟ ومين اللي كنتي بتقابليه؟!
كانت كلمات والدته تتردد في رأسه، وذهاب احدهم إلى منزل والده،… كل شيء بدأ يتشابك في عقله بطريقة مخيفة.
صرخ:
— بقى بتضحكي عليا يا كلبة؟! تخرجي مع راجل وكمان وإنتِ مخطوبة؟!

اشتدت قبــ,,ـــــضته حول ذراعيها.
— انطقي! مين اللي كنتي بتقابليه من ورايا؟!
تألمت من قبــ,,ـــــضته، لكن الألم الجسدي لم يصل إليها.
كان هناك شيء آخر يمزقها من الداخل… شيء أقسى من أن تشعر بيد تضغط على ذراعها.
همست بصعوبة:
— عمران…
توقف فريد.
كأن الاسم سقط عليه كالصاعقة.
— عمران مين؟
رفعت عينيها إليه، وانسابت دمعة جديدة.
— عمران الزيني… صاحب الشركة اللي بشتغل فيها.
تراجع فريد نصف خطوة، واتسعت عيناه.
— عمران… اللي هو عمران الزيني؟!
أومأت وهي تبكي.
— آه…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *