روايه قدرا لا يشبهه

قالتها بصوت ناعس، جعل قلبه كالمعذوفة، توقفت يداه فوق زر قميصه، وتخيل نومها على فراشه، واقترابه منها ييوقظها
_الو مين
_والله… يعني بتردي وانت مش عارفة مين، وكمان بتردي بصوتك دا
اعتدلت تجمع خصلاتها
_عمران
_احمدي ربنا اني اللي اتصلت، بعد كدا ماترديش على حد وانت نايمة كدا
_صباح الخير.. على أحن راجل في الدنيا
امتصت غضبه بكلماتها الرقيقة
_صباح الحب حبيبي… يلا قومي شوية وهعدي عليكي
_ازاي بس، انا مقدرش اخرج من غير مااقول لفريد
_ليلى…

انت خارجة معايا، الاذن يكون مني مش من فريد
_بتقول ايه ياعمران، انت ناسي انه اخويا
_وأنا هكون جوزك
هتف بها بقوة جعلت قلبها يقفز بين ضلوعها
_خلاص…

هتصل بيه، بس مش عارفة اقوله ايه
_قولي له الحقيقة ياليلى، انا مابسرقش، انت هتكوني مراتي
_مينفعش صدقني دلوقتي خالص، عمران انا خايفة حد يعرف دلوقتي، واضطر ابعد، الوقت دا مش في صالحنا
_مش فاهم ياليلى
_بعدين ياعمران، هقوم اجهز، واكلمه علشان اقابل احسن راجل في الدنيا
_تمام حبيبتي هستناكي
اغلقت الهاتف والقته، دمعة تدحرجت على وجنتيه
_ربنا يسامحك يايابا، لو مكنش فيه هشام زفت كنت زماني بجري عليك واقولك بنتك احن راجل في الدنيا عايزها
اعمل ايه دلوقتي، ياربي انا مش عايزة اتجوز هشام دا، بكرهه
احتضنت ركبتيها ونزلت دموعها

_مش هقدر ابعد عن عمران، ليه يابابا تعمل فيا كدا
بعد فترة توقفت أمام المرآة، لفت حجاب بسيط على خصلاتها، وانهت زينتها البسيطة من كحل عربي واحمر شفاة، ثم رفعت هاتفها
_صباح الخير حبيبتي
_فريد هنزل اشتري شوية حاجات محتاجاها، فيه مولات عاملة تخفيضات حلوة
نظر بساعته
_دلوقتي ياليلى، خليكي بالليل
_لا حبيبي، هروح مع واحدة صاحبتي، هنلف كتير وممكن مانرجعش غير بالليل
_مين صاحبتك دي، انا اعرفها
_اه… ايناس
_تمام، خلي بالك من نفسك، لو احتجتي فلوس كلميني على طول احولك
_حبيبي يافريد متحرمش منك يااجمل اخ

بعد فترة، كانت تجلس إلى جواره في السيارة، والسعادة ترفرف داخل قلبها كفراشة صغيرة لم تعرف طريقها إلى الفرح من قبل.
قاد عمران بها إلى أشهر معالم القاهرة، يتنقلان بين الشوارع القديمة، حتى وصلا إلى الأهرامات.
ترجّلت ليلى من السيارة، لتتحول إلى طفلة صغيرة؛ تركض أمامه ببراءة، تضحك كلما التفتت إليه، بينما كان هو يرفع هاتفه ليلتقط لها الصور واحدة تلو الأخرى.:
— كفاية صور بقى يا عمران!
أنهيا جولتهما، وعادا باتجاه السيارة، رن هاتف عمران.
أجاب وهو ينظر إلى الشاشة:
— أيوه.
جاءه صوت رجاله:
— عمران بيه، الاجتماع.
رفع عمران عينيه عن الهاتف، فوقعت على ليلى التي كانت تقف أمامه بابتسامة مشرقة. اقتربت منه، ثم احتضنت ذراعه بعفوية.
— يلا… علشان شغلك. وأنا كمان هعدي على فريد.
أنهى المكالمة حين قال:
— نص ساعة وأكون في الشركة.
ثم أمسك كفها، وعادا باتجاه السيارة.
وقبل أن يستقلاها، وقعت عيناه على بعض المحال الصغيرة التي تفترش أمامها قطعًا من التحف والهدايا المستوحاة من الحضارة الفرعونية.. توقف فجأة.
— خليكي هنا… راجع.
— رايح فين؟
— دقيقة واحدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *