روايه قدرا لا يشبهه

_أوعي تفتكري إن شوية دموع التماسيح دول هيشفعوا لكِ الفضيحة اللي عملتيها.
ارتجفت شفتاها.
_إنتِ وطيتي راس أبوكي يا بنت وفاء.
ثم أشار نحو الغرفة:
_امشي انجري على جوا جهزي نفسك، واحمدي ربنا إنك لقيتي حد يلم فضيحتك وينقذ شرف أبوكي.
خطت ليلى خطوة.. ثم أخرى.
وكل خطوة كانت تشعر معها أنها تبتعد عن نفسها أكثر.
صرخت وفاء:
_مش هيحصل!
استدار محمود إليها، وقبــ,,ـــــض على خصلة من شعرها.
_متخلينيش أرمي عليكي يمين الطلاق دلوقتي! مش كفاية إنك معرفتيش تربي؟ اطلعي برة واسمعي البلد بتقول إيه علينا!

دفعها بقوة، ثم اتجه إلى الداخل.
وقفت منال خلفه، تبتسم بانتصار.
_قومي زغردي لبنتك يا وفاء… واحمدي ربنا إن ابني رضي بيها.
ثم اقتربت منها، وانحنت أمامها.
_كنتي بتقولي على ابني صايع؟
اقتربت أكثر، وهمست:
_أهي بنتك اللي…
توقفت لحظة، ثم ابتسمت بخبث.
_بلاش نخوض في الأعراض… وفي الآخر ابني هو اللي هيشربها.
رفعت ليلى عينيها إليها.
لم تقل شيئًا.
فقط نظرت إليها نظرة خالية من الحياة.
عند عمران…
حل المساء، لكنه لم يشعر بمروره.
ظل جالسًا في مكانه منذ ساعات، عيناه شاردتان، وعقله يعيد صوت ليلى مرة بعد مرة.
كذب عيوني يا عمران، هصدقك، قولي انك متعملش كدا… واخرى تصرخ بداخله وهي تتسائل بقهر.
_ليه عملت فيا كدا
أغمض عينيه بألم… وصورتها لم تخف من ذاكرته
لم يكن يعرف لماذا يشعر بأن شيئًا رهيبًا حدث لها.
رن هاتفه.رفع الهاتف دون اهتمام.
_عمران، لازم تيجي الفيلا ضروري.
تمتمت بهت والدته
_ماما… ماليش مزاج.
_مستنياك يا عمران.
أغلق المكالمة، وبعد دقائق نهض واتجه إلى سيارته.
وفي الطريق، رن هاتفه مرة أخرى.

_عمران بيه، مسكنا المشتبه به اللي حاول يخطف ملك.
انتبه عمران فورًا.
_فين؟
_في القسم. لازم تيجي تشوفه. واتصلنا بالبنت اللي شافته، بس مش بترد. لو تعرف توصلها…
صمت عمران لحظة.
ثم قال:
_لا… معرفهاش.
قالها وأغلق الهاتف.
لم تمضِ دقائق حتى رن هاتفه من جديد.
كان صديقه.
_عرفت إن الشرطة مسكت واحد منهم؟
_آه… لسه عارف.
_طيب قولي إيه آخر أخبار القضية؟ عايز أعرف مين ورا الموضوع.
_لسه هنعرف… بس فيه حاجة لازم تعرفها.
_إيه؟
جاءه صوت صديقه أكثر جدية:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *