عازف بنيران قلبي

ليه ياليلى ليه؟!! صرخ بها بـغ*ضب.. -نظرت سيلين إليه بـالمرآة فـلا تعلم كيف تُهدِّئُ من روعهِ وهو محقًّا في غ*ضبهِ، ولكن إلى أيِّ حدٍّ سيودي به غ*ضبه جِراء نيرانَ قلبه النّازفة…هل حقًا ليلى دهست على رجولته، وخانته بهذه الطريقة الشنعاء؟!!
مسحت عيناها وهي تهزُّ رأسها رافضةً حديثها مع نفسها.. انسدلت دمعةٌ حارقةٌ على وجنتيه وهو يتذكَّرُ الماضي..
❈-❈-❈
فلاش باك قبل ثلاثِ سنوات
داخل هذا القصر المريب…في إحدى الغرف تدخلُ سيدةً في أواخرِ عِقدها الخامس إلى غرفةٍ ذات الطابع الأنثوي الرقيق..
جلست بـجوارها السيدة التي تدعى زينب، تملِّس على شعرها بـحنانٍ أمومي…ظلّت لـبعض الدقائق تنظر لابنتها تتمنى من الله أن يرزقها حياةً هادئةً مِثلها..
– سيلين حبيبتي، ياله اصحي إخواتك صحيوا يا قلبي..قومي علشان متتأخريش على جامعتك..
فتحت الجميلة عينيها التي تشبه لونُ البحر بـأمواجه، اعتدلت الفتاة واتَّجهت لوالدتها مقبِّلةً جبينها..
– صباح الخير مامي الحلوة:
قبَّلتها والدتها، صباح الياسمين على ياسمينة قلبي حبيبتي..ياله قومي بـسرعة خدي شاور وغيَّري وانزلي بِـسرعة..جدِّك عامل اجتماع عائلي وعمِّك وولاده موجودين تحت..
مطَّت شـ,ـفتيها الكنزة بـتذمر:
– أُووف هو كلِّ شوية اجتماعات عائلية.. هو جدُّو دا مبيملش؟!
رمقتها والدتها بـتحذير:
– سيلي مينفعش نقول كدا على جدِّك، بابا لو سمع هـيزعل جدًا منِّك..ياله بلاش كسل قومي لمَّا أشوف سليم صحي ولَّا لا..
-هوَّ أبيه راكان مرجعش من اسكندرية؟؟
أردفت بها سيلين باستفهام.
– رجع بس متأخَّر وصحي من بدري بيعمل تدريباته…
– نهار إسوح، هـتهزَّأ يامامي كنتي عرّفيني..بقالك ساعة بـتكلِّميني وساكتة!!
قهقهت عليها والدتها:
– يعني راكان بس اللي بتعمليله حساب والباقي لا ياسيلين..تمام.
قفزت من مخدعها متَّجهةً إليها سريعًا تضمُّها بـمشاكسة:
– إنتي الحبِّ كله يازوزو.
ضمَّتها لـصد*رها، وربتت على ظهرها :
– ربنا يهديكي يابنتي، رفعت ذقنها تنظر لـمقلتيها:
– إنتي كبرتي ياسيلين معدتيش البنوتة أم عشر سنين، عايزاكي ياحبيبتي تخلِّي بالك من تصرفاتك، وبلاش الحفلات اللي مابتنتهيش دي!! راكان لو عرف مش هيرحمك وممكن يقعَّدك من الجامعة..
نفخت وجنتيها بـتذمر:



