عازف بنيران قلبي

– أسما إياكِ تقولي كدا قدامي… إنتِ على فكرة بتدليني للرزيلة
قهقهت أسما بصوتها كاملا وصدى صوت ضحكاتها حتى نظر ماحولهم اليهما
رفعت ليلى نظرها بتوبيخ
– ينفع كدا خليتي الناس تبص علينا يقولوا إيه… وضعت يديها على فمها تكتم ضحكاتها
– والله انتِ مصيبة يابنتي… ثم تذكرت شيئا
– هو مفيش شغل النهارده ولا إيه… الساعة تمانية وحضرتك لسة بلبس الرياضة ولا شكلك ناوية تروحي تكملي تدريبك مع اسم الله عليه الحليوة اسمه ايه
تناست العالم حولها عندما تذكرت نفسها وهي داخل احضانه… أغمضت عيناها كأنها تستنشق رائحته التى ملئت رئتيها بعبقه
طرقت

أسما أص*ابعها أمام وجهها
– الجميل راح مني فين!!
اعتدلت واقفة هاربة من نظرات أسما التفحصية:
– أنا يادوب أمشي وزي ماحضرتك لسة قايلة عندي شغل… مش عايزة أتأخر
وقفت معها متجهة للخارج بعد دفع الحساب…
– بقولك ياسوسو مايبقى تعدي عليا في الشركة ونخرج زي زمان…
قطبت جبينها
– امتى؟ انتِ عارفة بخلص شغلي على اربعة وأنتِ بتخلصي امتى؟
– والله ياحبيبتي على المواعيد بتاعة الباشمهندس سليم تلاتة… بس لو حضرة البشكاتب هيستمر في الشركة تقدري تقولي ممكن اتناشر بالليل
جحظت أعين أسما وأردفت:

– بتهزري… ثم ربتت على ذراعها
– متخافيش أنا أعرف أنه بيخرج كتير برة القاهرة لقواضي سمعته مرة بيتكلم مع نوح
أوم*ات برأسها متفهمة:
– ولو مخرجش ميهمنيش أنا قولت للباشمهندس سليم إمبارح شغلى معه
أستقلت سيارة الأجرة التي أوقفتها:
– على تليفون ونكمل كلامنا بعدين سلام
أشارت لها أسما وتحركت مغادرة للمزرعة التي تبعد عدة أمتار

بفيلا جلال البنداري على مائدة الافطار
نظر الجد ليونس وتحدث
– ماقولتليش هتعمل خطوبتك إمتى على سارة يادكتور
قب*ضة قوية اعتصرت قلبه عندما تحدث الجد مرة آخرى… ورغم ذلك وزع نظراته لوالدته التي تحثه على القبول وبين جده الذي ينظر له بترقب ووالده الذي يستهين بالأمر
– الأيام دي مشغول أوي عندي حجز كتير في العيادة وكمان محاضرات في الجامعة
وقت ماأفضى هعرف حضرتك… قالها ثم نصب عوده يلملم أشيائه الخاصة مردتيا نظارته الطبية… وتحرك مغادرا
بعد مغادرته نظرت فريال له حتى اختفى.. ثم توجهت للجد:

– يونس مستحيل يكس.ر كلمتك ياعمى وزي ماحضرتك شوفت اهو قالك يفضى بس من زحمة شغله
أومأ براسه وهو يناظر ابنه الذي منشغل بهاتفه
– ايه اخبار شغلك ياجلال
زفر جلال بغ*ضب:
– البورصة يوم عن يوم بتنزل وأسهمنا بقت في الأرض… معرفش أسعد دايما أسهمه بتطلع وأنا وولادي لا
اتجه عدي الذي نزل للتو… جود مورننيج على الجميع
ابتسمت والدته بهدوء:
– طبعا عدي طول الليل سهران للمذاكرة علشان كدا لسة صاحي
نظر جلال لابنه بغ*ضب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *