عازف بنيران قلبي

– أنا مش خايفة منه أنا خايفة من تقديراتي تتأثر بسبب المشكلة..قالتها بملامح مرتجفة وعينينِ زائغتين،
وصلت ليلى للحرم الجامعي حينما هاتفتها أروى وقصَّت عليها ماحدث،
ضمَّتها لأحضانها حينما وجدت حالتها المرثية وعيناها المتورمة، فتحدثت بكلم*اتٍ لطمئنتها:
– متخافيش حبيبتي محدش يقدر يئذيكي..تحركت متَّجهة للداخل حيث مكتب رئيس الجامعة…دلفت بعد الاستئذان، وجدت عدي يجلس وكأنه ابن من أبناء الوزراء..
ألقت التحية باحترام..ثم أردفت بهدوءٍ ووقار أمام رئيس الجامعة:
– بعد إذن حضرتك يادكتور..ممكن أعرف اختي متحولة للتحقيق ليه؟..
رمقها عدي بسخ*رية وهو يوزع نظراته بين درة التي وقفت صامتة وبين ليلى التي تقف أمام رئيس الجامعة كمحامي في قاعة المحكمة..
– اتفضلي أقعدي ياباشمندسة..أخت حضرتك تطاولت على الباشمندس عدي البنداري..اتجهت ليلى تطالع عدي بنظراتٍ تقيمية…رفع حاجبه ينظر إليها بطريقةٍ مستفزة وهو يشير على قميصه:
– أختك سخرت مني قدام الجميع ودلقت العصير.
وقفت تطالعهُ لبعض اللحظات ثم اتجهت لرئيس الجامعة:
– هوَّ أيِّ حد يجي يشتكي حد من غير دليل..وبعدين مش يمكن حضرتك يكون قلِّ أدبه..طبعًا آسفة في اللفظ..لكن من المفروض حضرتك تسمع جميع الأطراف ونشوف الشهود الموجودين…قاطعهم
دلوف يونس أثناء حديث ليلى مع رئيس الجامعة..
نهض رئيس الجامعة يحييه:
– أهلًا دكتور يونس…نوَّرت الجامعة حضرتك.
اتَّجه يونس يطالع أخيه الذي يجلس وكأنه ليس المذنب..ثمَّ تحولت نظراته لليلى و درة،
جلس بعدما قام بفتح زرِّ بدلتهِ وبعد حديثه فترة مع رئيس الجامعة، أشار لأخيه ليحكي ماصار أمامهم، كما اتجه لدرة:
– ومن حقِّ الباشمهندسة تدافع عن نفسها وتقول مبرَّر لفعلتها دي..
تحدث بإبانة لدكتور الجامعة وعيناهُ مسلَّطة على ليلى:
أصل الصراحة مش كلِّ مانضايق من كلمة واحد يقولها ندلق عليه عصير مش كدا ولَّا إيه؟..
مطَّ شـ,ـفتيه وطالع ليلى الصامتة وأكمل حديثه:
– دا لو معاكي سك*ينة كان ممكن تطع*نيه.. عشان ضايقك بالكلام..
حاولت ليلى السيطرة على غ*ضبها وهي تضغط بقب*ضتها فوق ساقيها..ثم رفعت رأسها وابتسمت ابتسامةً لم تصل لعينيها:
– طيب ليه حضرتك لو كلِّ واحد يحترم نفسه، ويعرف إنِّ بنات الناس دول خطوط حمرا ومينفعش نستقلِّ بدمنا عليهم ونستخفِّ ونرمي نفسنا ونقلِّ أدبنا؛ ولَّا عشان الدكتور له وزنه في المجتمع يرضى بتجاوز أخوه الغير أخلاقي.



