عازف بنيران قلبي

دلف راكان لمكتبه وهو يصيح بغ*ضب
– البنت دي لو مابطلتش تصرخ وقفلت بوقها هحبسها.. نوح سكتها يااما خليها تمشي من هنا.. قالها مزمجرا بغ*ضب هز نوح رأسه بالرفض من أفعال ليلى… فجذب كفيها وأجلسها.. وطلب كوباً من المياه وحاول تهدئتها:
– ليلى ممكن تهدي.. أنا أوعدك والدك مش هيبات في الحجز.. هدخل أشوف راكان وهطلعلك نظرت إليه بأمل وبعيون مترجية:
– نوح بابا ممكن يحصله حاجة لو بات هنا.. إنت أكيد مصدق أنه مش كدا
رفع بصره إلى آسر الصامت يشير عليها:
– خليك معاها.. وأنا هدخل أشوف راكان أومأ رأسه بالموافقة..
بداخل المكتب.. دلف نوح ووجده عيناه كالحمم البركانية وأشار ليه هادرًا بغ*ضب: – إيه البنت قليلة الإحترام دي..ازاي تعلي صوتها كدا وحياة ربنا لولا وجودك لكنت حبستها
تبسم نوح وهو يرمقه بنظراته المستعطفة
– ايه ياحضرة النايب أول مرة تشوف بنت كدا… المهم سيبك من ليلى – إيه موضوع الاختلاس دا… الراجل دا عمره مايعمل كدا
اشعل تبغه وبدأ ينفثه بهدوء ناظرا لنوح
– تعرفه منين يانوح… مسح نوح على رأسه وأرجع خصلاته بغ*ضب من برود صديقه – راكان متهزرش.. بلاش برودك دلوقتي وقولي الراجل دا اتحبس ليه!! سند بذراعيه على المكتب وهو يرمق نوح:
– علشان حرامي ومتسمعش كلام البنت اللي برة دي.. ودلوقتي هتقولي إيه علاقتك بالراجل الحرامي دا؟ هب نوح كالملسوع ولوح بيده
– على مهلك ياحضرة المستشار.. دا بيكون جوز خالتو.. يعني عِشرة سنين.. والراجل دا هو اللي مربيني.. فأكيد البلاغ كيدي
رجع بظهره على المقعد وتحدث بإبانة:
– نوح الشهود كلها شهدت أنه س*رق فلوس خزنة الشركة .. غير الكاميرا مصوراه وهو بيدخل المكتب
ظل نوح يزرع المكتب ذهابا. وإيابا ثم تحدث مستطرداً
– مستحيل ياراكان.. عايزة أقولك إنك تشك فيا أما عمو عاصم بعيد عن الشبهات …تنهد براحة ثم إتجه و
جلس أمامه قائلًا:
– أكيد فيه حاجة غلط.. دور عليها وأنا بأكدلك على ضمانتي إن الراجل دا برئ
زفر بإختناق وتحدث
– يابني بقولك التهمة لابساه… أمال نوح بجسده ساندا بذراعيه على المكتب
– الراجل دا أضمنه برقبتي ياراكان.. اكيد حد مزقوق عليه.. فأنت من واجبك تدور عليها ياصاحبي يابتاع القانون
أومأ برأسه وتحدث قائلا
– حاضر هدور ورا الشهود.. وأراجع… كدا أرتحت.. ليه بتحسسني انا اللي عمله قضية… تنهد وأكمل: أكيد إنت عارفني مستحيل أقبل بالظل*م..نفس تبغه ثم تذكر شيئا فتحدث:
– البنت بنته دي مستحيل تكون عاقلة إيه دي عاملة زي القطر.. يخربيتها خرجتني عن شعوري وكل شوية بابا مظلوم ابتسم نوح وأجابه معترضًا:
– ليلى دي سكرة يابني.. بس هي حزينة واتعصبت علشان والدها.. متزعلش منها أمسحها فيّا

