عازف بنيران قلبي

– أنا خلصت شغلي المطلوب حاليًا، وممكن أكمِّل الباقي في البيت ياباشمهندس، حضراتكم ممكن تشوفوا المناسب..
تدخَّل آسر:
-خلاص ياليلى…إنتي خلَّصتي الجزء الأكبر وأنا ممكن أساعدك الباقي في البيت.. وهخلِّي عامر يراجع بتاع المهندسة نورسين.. نهضت وهي تلملمُ أشياءها..عندما أذن سليم إليهم بالانصراف..تحرَّكت ولكنها نسيت هاتفها بجوارهِ على الطاولة..تسمَّرت فجأة:
– “ليلى” قالها راكان..متجهًا بنظره وهو يرفع يده بهاتفها…فتحرَّكت إليه ونبضاتها تتخبَّط بعن*فٍ بين ضلوعها وكأنَّ قلبها سيخرج من صد*رها، جذبت الهاتف من يدهِ وأردفت:
– شكرا لحضرتك يافندم…أومأ برأسه دون حديث.
كان سليم جالسًا على مكتبه وهو يرمق يونس بنظراته الغامضة:
– هتفضل هلَّاس لحدِّ إمتى؟..مالك ومال ليلى!!
غمز بعينيهِ لسليم واتجه بجوار راكان يربت على ساقه:
-نوَّرت الشركة والدنيا كلها ياراكي إنما مقولتليش:
– إيه رأيك في الشغل ياحضرة المستشار؟..
رمقه سليم بغيظٍ عندما تجاهل سؤاله..
رجع راكان برأسه للمقعد وأغمض عينيه:
-أنا بزهق بسرعة من شغلكم دا…دلف العامل بقهوتهم:
-وضع القهوة وقال:
المهندس آسر بيقول لحضرتك هيخلَّص الشغل بتاع المهندسة ليلى..وهيبعته لحضرتك.
عند آسما بالمزرعة:
كانت تتحرَّك بين الخيول هي والدكتورة البيطرية عاليا ويتحدثون عن احتياجاتهم، توقَّفت أسما عندما استمعت إلى رنين هاتفها..ابتسمت حينما وجدتها ليلى:
– لولة حبيبتي وحشتيني أوي، كدا من يوم حفلة نوح م*اتقبلناش..كانت ليلى تستقلُّ سيارة أجرة عائدةً لمنزلها:
– وإنتي كمان ياأسومة وحشتيني أوي.. آسفة ياباشمهندسة..وقتي بقى ضيَّق بس وعد هحاول أعمل أجازة و أقضيه كله في المزرعة، وأهو أقعد مع نوح شوية..
سحبت نفسًا طويلًا وزفرته ثمَّ تحدثت:
-أسما أنا قابلته النهاردة..قطبت أسما حاحبها وأردفت متسائلة:
– هوَّ مين دا اللي قابلتيه ياليلى؟..
نطقت بصوتٍ ممزوجٍ بمشاعرها التي جاهدت طويلًا لدف*نها بداخلها:
-“راكان”ياأسما اتقابلنا النهاردة. الفصل الثالث بسم الله الرحمن الرحيم اللهم ردني إليك ردا جميلا.. وجملني بقلبا رحيما أيتها العازفة على أوتار الروح
رفقًا بقلب فى صمته بوح
رفقًا بعيون فى عيناكى تسرح
رفقًا بصوت
من كثرة الصراخ باح
يا أيتها العازفة
على أوتار الروح
رفقًا بعاشق متيم بالروح ❈-❈-❈



