عازف بنيران قلبي

دفعه راكان بقلمه:
– م*اتتلم ياحمار..شايفنا قاعدين في ديسكو..دي محكمة ولازم تحترم نفسك.. أصل وربِّ الكعبة أخليهم ياخدوك تحـ,ـرش.
قهقه حمزة عليه:
– اهدى ياحضرة النايب اللي يسمعك يقول مقطَّع حُصر الجامع…دا إحنا طبيخينه سوا.
رفع حاجبه بسخ*رية وأكمل:
– فينك يايونس والله إنت اللي في عيلة البنداري.،
اغتاظ من أسلوبه المغلَّف المدافع عن ابن عمه، ولكن سرعان م*اتحول لقهقة عندما تذكَّر بعض مناوشاته مع يونس.
سيبك من يونس ومغامرته:
– أخبارك إيه وإيه اللي رماك عليَّا النهاردة، أجابه حمزة:

– ياسيدي أنا كان عندي مرافعة في المحكمة دي وعرفت حضرتك موجود هنا…فقولت أسلِّم، وكمان فيه موضوع يخصِّ عمَّك جلال.
❈-❈-❈
في فيلا خالد البنداري:
-جلست تتآكل من الغيظ..شوفتي ياماما
يونس عمل إيه…سابني وطلع يجري ورا السنيورة.
ناظرتها عايدة بهدوء وهي تقلم أظافرها ثمَّ نفختهم بضيق:
-اهدي ياحبيبتي…مش مهم بيعمل إيه، المهم أنه هيرجع لمين ويتجوزها.

اتجهت فرح إلى والدتها:
-ماما إزاي سكتي إن سليم يتجوز يارا… حتة البتِّ المفعوصة دي عايزة تاخد مني حبِّ عمري..
وقفت عايدة متجهةً للنافذة وهي تتحدث بحقد:
-كلِّ حاجه معمول حسابها متخافوش… وسليم هيكتب عليكي يافرح…ثمَّ اتجهت بنظرها لسارة:
-أوعي تقلِّي بنفسك قدام يونس فهمتي ياسارة…خليكي ملكة قدامه..علشان يعرف مين بنت الحسب والنسب من بنت الشوارع..

جحظت أعين ابنتها وأردفت متسائلة:
-قصدك مين ياماما بكلامك دا؟!..
ضحكت بسخ*رية وهي تجلس تضع ساقًا فوق الأخرى:
-سيلين هانم هيَّ مش بنت أسعد وزينب زي ماهم مقرطسينا كدا…دي بنت لاقيِّنها في الشارع وكانوا مخبيين على جدكو وعلينا…بس إحنا عرفنا وأخيراً جت زينب تحت ضرسي…
قاطعتها فرح وتساءلت:
-علشان كدا جدو رفض يجوِّزها من العيلة…طيب ماكدا عارف..
تهكَّمت عايدة وأجابتها:
-لا عشان سيلين نقطة ضعف راكان فهوَّ عايز يضغط على راكان بسلين..واللي عرفته إن راكان خيَّره بين جوازه وبين أنه يبعد عن سيلين..ولحدِّ دلوقتي هو بحافظ على سيلين على إنها بنت ابنه..

هزَّت فرح رأسها بنفي وتحدَّثت:
– لا ياماما…فيه حاجه غلط…جدو عارف بدليل قالها احمدي ربك إن خلفتك ولاد.. أنا إزاي ماأخدتش بالي..
قطبت عايدة حاجبيها وتساءلت:
-قصدك إيه؟!.. اللهم استرنا فوق الارض وتحت الأرض ويوم العرض عليك الفصل الثاني لا إله إلَّا أنت سبحانك إنِّي كنت من الظالمين لا تدري أنَّها رحلت..
و خلَّفت وراءها قلبًا قعيدًا..
يتَّكئُ على كتفِ فراقٍ أعمى
قلبٌ..
سقطَ في جُبِّ يوسُف..
و لن تُنجيهِ سوى رؤيتها وضمِّها..
قلبٌ مازال يرتجفُ شوقًا..
لا يدري..
كيف يحتمي من بردِ رحيلها
وهي التي علَّمتهُ معنى الدفا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *