عازف بنيران قلبي

– احترم نفسك إحنا اتقابلنا صدفة، وعلى ماأعتقد اللي سايبه يراقبني قالك..ألقت كلِم*اتها بــملامحٍ مرتجفةٍ وعينينِ تهتز من ثقل العبرات المحتجزة بها.. – والله! والمفروض أنا الأهبل أصدَّق صح…بداخله نيران تغلب وتحر*ق أوردته، حينما علم بــمقابلتها بـذاك الآسر الذي يودُّ لو يخنقه ويلقيهِ صريعًا…
– ماهو مش معقول تقابلي الأستاذ صدفة!! وكمان يطلع معاكي لــدكتورة نسا..دكتورة نسا مع راجل غريب يامدام، وكمان قريبتكم..ممكن المقابلة دي تكون واجهة..وياعالِم عملتوا إيه؟!..قالها عندما تحوَّلت عيناهُ لـجحيمٍ من النيران وبدأ يركل كلَّ مايقابله…
رمقها بـنظرةٍ حارقة وأردف مسترسلًا..
– أنا مراتي تروح مع راجل غريب لـدكتورة نسا!! ليه مش متجوزة راجل؟!!! اتَّجهت إليه، وطالعته بـغ*ضبِ أنثى دُعس بكلِ جبروت على شرفها.. – “اخرس” مفكَّرني واحدة زي نزواتك؟!! قالتها وهي تدفعه بكلِّ قوةٍ وتنظر إليه بــاشمئزاز، فـقد كانت كلم*اتهِ كـنصلِ سك*ينٍ باردٍ تبتر عنقها لـيجعلها تمو.ت بـالبطيء…
أمسك ذراعيها، يعقُدها خلف ظهرها، ودنا يهمس بـجوارِ أُذُنها، فـتقابلت عيناهُ التي بـلونِ شعاعِ الشمسِ وهي تطلق كُرات ملتهبةٍ لـسوادِ ليلها الذي ألقتهُ كـتعويذةٍ على قلبهِ..خرج من سحرِ عيناها وناظرها بـجمود:
-نزواتي!! على الأقل دُول ستات معروفين بـيعملوا إيه، إنما المدام اللي تروح مع راجل غريب عند دكتورة نسا نقول عليها إيه؟!!! طالعته بغ*ضب وصرخت:
-اطلع بررررة مش عايزة أشوف وشك..
-اقترب يجذبها من رسغها:
– بـتطرديني من أوضتي، اتجننتي؟!!
قالها وهو يخطُو إليها، ونظراتُ الرعبِ تملَّكتها عندما وجدت نيرانه التي تخرُج من عينيه…أمال بـجسدهِ، وبدأ صد*رهِ يعلو ويهبطُ من انفعاله وقُربهِ منها، ورائحتها الشهية التي تسلَّلت لأنفِهِ..رغبةٌ عاتيةٌ في الاقترابِ أكثر واستنشاق خصلاتها التي بـلون عيناها فـهمس لها:
– متنسيش إنك مكتوبة على اسمِ راكان البنداري…ودا جايزة بـالنسبالك… تحمدي ربنا على الوصول لاسمه… ظلّ يطالع حالتها المرتبكة فــأكمل:
– احمدي ربنا إنك مراتي..وإنِّك ست..دا اللي شفعلك عندي.. لأن من قوانيني ممدش إيدي على واحدة ست… فـتخيلي بقى مش أي ست، لا دا مراتي.. وحطي تحت مراتي دي مليون خط..




