عازف بنيران قلبي

اشتعلَ غ*ضبها من حديث سيلين فرمقتها بنظرةٍ تحذيرية:
– بالله عليكِ مش عايزة صباحي ينتزع على الصبح..في سيرة اسم الله عليه أخوكي دا..وبلاش تجيبي سيرته مع إنه مسافر ومرتاحة منه..بس ممكن تلاقيه ناططلي هنا بيجي على السيرة زي الشيطان لما بيجي على المزمار كدا. ضحكةٌ صاخبةٌ أفلتتها سيلين من فمها حين استمعت لحديث ليلى..فجلست تمسكُ بطنها من كثرة ضحكاتها..
أخرجت ليلى زفرةً حادةً وهي ترمقُ سيلين..بطَّلي ضحك يابنتي..واحمدي ربنا إنِّ الغضنفر مش هنا..مش بقولك ياجمال الحياة وهدوئها..طيب تصدَّقي بالله أنا بشعر بالراحة زي صفاء المية في البحر الأحمر كدا…وإنتي بتشوفي فيه جميع الشعاب المرجانية..وأخوكي غضنفر دا مش هنا.. يالهوي دا عليه تناكة إلهي يعدمها ياشيخة.. وضعت سيلين يديها على فمها حينما شعرت بتوقُّفِ قلبها من كثرة ضحكاتها،
نهضت سيلين وهي تراقصُ حاجبيها مردفةً مماجعلها كالكتكوت المبلول: – لولة..راكان تحت وعايز يشوف أمير، ثمَّ أخذت الطفل من يديها وهي تطالعها بشقاوتها:
– هاخد أمير لراكان صحي من النوم وبيسأل عليه، وإنتي اجهزي وانزلي يازوجة راكان البنداري اللي هتجنن بسببكوا إن شاء الله. صاعقةٌ قويةٌ ض.ربت قلبها فبعثرته لأشلاء..
وبعينينِ زائغتينِ وقلبٍ فتَّتهُ الوجع من شدة قساوة ما رأته بذلك المنزل، وخاصة ذاك الراكان طالعتهاو همست بتقطُّع: – هوَّ جه؟..أشفقت سيلين على حالتها كثيرا فهزَّت سيلين رأسها ترأفُ بها فتحدثت سريعا: – ليلى واللهِ راكان طيب معرفش ليه بتقنعي نفسك إنُّه عدوِّك..عايزة أقولِّك حاولي تقرَّبي منه وبلاش أسلوبك القاسي دا..
ورغم كلم*ات سيلين البسيطة التي قالتها إلَّا أنها نجحت بإخراجِ نيرانها فأردفت:
– لا طيب ولا وحش خليه بعيد عنِّي ياسيلين… وبعدين هوَّ اللي خلاني كدا.. يوم مادفـ,ـني بالحياة في البيت دا..ربتت على كتفِ سيلين وأردفت: – سيلين متزعليش منِّي بس أنا بجد بمو.ت ومعدتش متحملة البيت والناس اللي فيه.. دول مش بني أدمين دول شياطين وخصوصًا ولاد عمك…ونصيحة مني خليكي بعيدة عن يونس زي ماإنتي برافو عليكي..
أشفقت عليها حينما وجدت عبرات متكورة بعينيها..فأمسكت كفيها وضمتهما:
– إنتي جميلة أوي ونفسك عزيزة أوي أوي واللي زي يونس وراكان دول مش وش بنات زيك..دول فعلا عايزين بنات من أشكال اللي بيسهروا معاهم.. تراجعت سيلين خطوةً للخلفِ وهي تهزُّ رأسها:
– عندك حق ياليلى..علشان كدا أنا بعدت عن الكل..بس راكان غير يونس ياليلى صدَّقيني..راكان ظروفه هي.. وضعت كفَّها أمام سيلين:
– لو سمحتِ بلاش سيرته على الصبح.. كفاية إنُّه رجع..عايزة أتنفس قبل ماأقابله وينزع حياتي…قاطعهم عندما





