عازف بنيران قلبي

قالها ومازالت نظراته مثبَّتة على ليلى..
-استنى يايونس فيه موضوع مهم لازم نتكلِّم فيه..
قطب جبينه وتساءل:
– هتتأخَّروا يعني…رفع نظره لساعته:
– نصِّ ساعة بالكتيير..تنهَّد ثم جلس بجوارهم وهم يتناقشون، انتبه يونس لحديث ليلى فابتسم وتحدث:
– بقولك يا…قالها يونس وهو يطالعها بهدوء، رمقته ليلى باستخفاف وأجابته:
-“اسمي ليلى”
طيب يابشمهندسة ليلى ممكن تبعتي التصاميم لمكتب المهندس التنفيذي وسليم هيتعامل؛ وزي ماقولتي مش معقول هنفضل علشان حتة انتهاء من تصميم اليوم كلُّه غير إنِّي جوعت والله… أنا بقول نطلب بيتزا إيطالي…وأقعد أكلها هنا معاكم وأسكِّ على العمليات النهاردة.
❈-❈-❈
في الجامعة وخاصةً كلية الهندسة:
-خرجت من المدرج مع صديقتها أروى:
الحمد لله كنت خايفة أوي من موضوع عدي البنداري، لولا دكتور نور ربنا يباركله يارب أنقذني…وطبعًا ليلى شغالة عندهم ربنا يستر..واحد مستفز، لازم أروح أشكر دكتور نور.. ضحكت أروى مازحة:
– ليكون معجب ياغزال…لكمتها بكتفها:
– عيب ياأروى م*اتقوليش كدا مهما كان دا دكتور..اتَّجهت الفتيات إلى الكافتيريا وطلبا مشروبهما الذي هو عبارة عن قهوةٍ سريعةِ التحضير الكابتشينو،
اتَّجهت مها وهي طالبة من فرقتهما:
– أهلاً يادرة عاملة إيه؟..سمعت عنِّك كل خير النهاردة.
رفعت درة نظارتها الطبية وتحدثت:
– “فيه إيه يامها مالك ؟”
جلست أمامها واضعةً ساقًا فوق الأخرى:
إلَّا نور يادرة…سبتلك شباب الدفعة كلُّهم وبما فيهم عدي البنداري..
ضيَّقت درة عينيها ونظرت لأروى رافعةً أكتافها:
-مالها دي ومين نور دا…؟!!
وقفت مها مرتديةً حقيبتها:
-متستهبليش يادرة مش علشان إنتي حلوة شوية تتغرِّي بنفسك فيه أكتر منك حلاوة ياقلبي..أنا بحذَّر مرة واحدة.. شاوووو…
في شركة البنداري:
اتَّجه راكان إليهم بعد ساعتين..بعد تركهم وذهابه لعمله بمكتبه… ذُهل من استمرار عملهم…
-سليم لسة كتير؟
أشار سليم بالجلوس وهو مازال يتحدث بالعمل، جذب المقعد وجلس بجوارها…ارتفع صد*رها بشهيقٍ طويلٍ من قربه ورائحته، أنفاسه الممزوجة بتبغه وعطرهِ الذي تسلَّل لرئتيها حتى منعت تنفسها..
-شوف ياسليم الوقت واحسب عليه وحوِّل الشغل كمجموعة بلاش الفردية دي…أنا شايف كلِّ مهندس شغال على حدة..
كانت ترمقه بين الحين والحين بنظراتها التقييمية..فأجابت على كلم*اته وهي تنظر لسليم:
– حضرتك كلِّ اتنين شغالين على تصميم معين.
نظر إليها صامتًا وانتظر حديث سليم:
-إحنا يعتبر تقريبًا خلصنا ياراكان.
نهضت تضع التصميم أمام سليم، فكانت قريبةً منه حتى لامست ثيابها وجهه:



