عازف بنيران قلبي

الفصل الرابع بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان وداعه باردًا.. وكأني لم أكن له شيئًا.”
أقاوم الوقت من دونه ، بشكل يهلك قلبي
ماذا لو تجاوزنا المنطق وتخطينا حدود الواقع..
فكتبت له كيف حالك ـــــ؟!
فأجابني بعفوية ” لست بخير من دونكِ أعلم جيداً أنڪِ ستشتاقي لي
يوماً ما ..
و ستجدي ڪل مايذڪركِ بي
و لڪنكِ ….
للأسف “لن تجديني” و قد لا أڪون موجودا
❈-❈-❈ خرج من المصعد متجها لمكتبه ولكنه توقف عندما استمع لتهشيم شيئا ما… تخطى بعض الخطوات إلى أن وصل لدى باب مكتبها وقف ولكنه أصيب بصدمة عندما وجدها في حالة لاترثى لها خطى للداخل وهو يطالعها بعيونا جاحظة مما تفعله.. رأته رفعت كفيها أمامه
– حضرتك دا مش مكتبك.. ولا شغلي مع حضرتك.. فياريت م*اتتعداش حدودك معايا بعد كدا
توقف مجرى الدم بعروقه.. حاول السيطرة على نفسه حتى لا يثور بغ*ضبه عليها .. فتجولت أنظاره في الغرفة بتأني يحاول سحب شهيقا ويطرد زفيره بهدوء ولكن دنت منه بخطوة ورفعت رأسها بشموخ وتحدثت:
– لو أعرف إننا هنتقابل هنا تاني صدقني كنت رفضت الوظيفة حتى لو دفعتولي مال قارون.. ودلوقتي عندي شغل
لقد نجحت في إخراج وحوشه الكامنة واضرام نا*ر غ*ضبه فرمقها بنظرة متهكمة
– اهدي ياماما.. اعص*ابك شوية… نسيتي نفسك ولا إيه.. إنتِ هنا في شركتي.. يعني في ملكي.. ادخل أي مكان وقت مااحب مش هستنى من واحدة ذيك تقولي ادخل فين وامتى.
دنى ومازال يطالعها بنظرات مشمئزه
– إنتِ مين علشان أقرب منك.. إيه، قالها بصوتا مرتفع حتى اهتز جسدها.. أشار عليها بسخ*رية مردفا:
– حبيت أعمل معاكِ راجل بس شكلك متستهليش..
قالها ثم تحرك مغادرا وهو يصفع باب المكتب بقوة
تجمدت بأرضها وقد شعرت للحظة برغبتها في التلاشي فلم تعد تتحمل كلامه.. وضعت يديها موضع نبضها وهمست لقلبها تعاتبه
– بطل بقى.. ملقتش غير دا تدقله.. أنا بكرهه.. انسدلت دموعها خارطة وجنتيها تهمس لنفسها
– اكرههيه مش الشخص المناسب
عند درة
خرجت من قاعة المحاضرات.. وتحركت متجه لخارج المبنى.. توقفت حينما وجدت استاذها الجامعي يقف أمامها واردف بنبرة رخيمة:
– باشمهندسة درة ممكن كلمتين على إنفراد.. اتجهت بأنظارها لصديقتها ثم اتجهت إليه
– حضرتك ممكن تتكلم هو فيه موضوع خارج الدراسة.. هز رأسه بالأيجاب ..إلى ان ربتت أروى على كتفها وتحدثت :
– هستناكِ قدام شوية يادرة.. خلصي وألحقيني… أومأت رأسها بالموافقة
وقفت أمامه منتظرة حديثه للحظات ثم أردفت:
– إتفضل حضرتك سمعاك
طالت نظراته عليها لبعض اللحظات ثم حمحم لكي يخرج صوته ثم تحدث
– كنت عايز رقم والدك..


