عازف بنيران قلبي

– راكان واقف كدا ليه؟..وبتبصِّ على إيه؟.. هزَّ رأسه وتحرك عندما فُتح المصعد.. ❈-❈-❈
بمنزل عاصم المحجوب: دلفت سمية زوجته وهي تحمل كوبًا من الشاي الساخن…وضعته بجواره وهو جالسًا يقرأ بمصحفه..أغلق المصحف يطالعها: – فيه حاجة ياسمية؟.،جلست بجواره وتحدثت بإبانة:
– فيه جمعية قدامي عايزة أدخلها علشان جهاز ليلي ياأبو ليلى؛ البنت معدتش صغيرة وبكرة ابن الحلال يجي وقتها نقوله استنى معلش أصلنا مجهزنهاش..
رجع بجسده على المقعد وربت على ساقيها:
– ربك يسهل إن شاءالله حبيبتي..وقتها ربنا هيعينا..
قاطعته مستطردة:
– أم محمود بتعمل جمعيات كبيرة وليلى ماشاء الله قب*ضها حلو ليه نستنى؟..أهو أدخل بجزء من مرتبها والباقي يكون لدروس كريم.. أومأ برأسه وتحدث بابتسامةٍ حنونة:
-اعملي اللي إنتي شايفاه صح ياأم ليلى.. ربنا يباركلي فيك يارب..
في شركة البنداري:
بعد مرور أكثر من ثلاث ساعات في غرفة الاجتماعات، بوجودِ جميع المساهمين..
وقف سليم أمام شاشة العرض الكبيرة وتحدث بعملية:
– طبعا آخر صفقة أخدناها حققت أرباح هايلة…وزي ماكلُّكم عارفين المشروع الجديد محتاج مننا أفكار جديدة… للمدن الحديثة اللي صممناها وطلعت بالمستوى الممتاز..
اتَّجه بنظره لشاشة العرض وتحدث بإبانة:
– نيجي مثلا لمدينة ( ) دا تصميمها أكتر من رائع والحمدلله يعتبر خلَّصنا حجز جميع الوحدات بيها..
دلوقتي محتاجين بس نصمِّم ديكورات جديدة لبعض القرى المحيطة بالمدينة دي..
أنا جمعت أفضل المهندسين اللي موجودين عندنا…وكلِّ واحد هيعرض فكرته وبناءً عليه هتختاروا فكرة واحد فيهم…ونبدأ نكمِّل فيها… علشان في الإعلان الأخير عن المدينة نذكر كل المواصفات الداخلية والخارجية..وبكدا هنكون حققنا أفضل مكسب.
أومأ والده وعمِّه خالد وبعض المساهمين من خارج العائلة بالموافقة،
اتَّجه كل مهندس بعرض فكرته للمنتجع الذي أقامته الشركة من مدن جديدة يحاصرها قري سياحية بإحدى المحافظات المطلة على البحر…وضَّح ثلاث مهندسين أفكارهم..فيما رفع سليم نظره لليلى لتوضِّح فكرة تصميمها،
نهضت ليلى للشاشة وهي ترتدي بدلةً نسائيةً سوداءَ اللون وحجابًا باللون الوردي…فظهرت بطلَّتها الخاطفة للقلوب..رآها يونس الذي قام بالتصفير المنخفض:
– أيوة هو إنتي…مرحبًا أيتها القطة الشر.سة..وأنا بقول شوفتك فين أتاريكي في أحضان البندارية..
رمقه الذي يجلس بمقابلته بنظرةٍ أخرسته،
اتجه ينظر بتمعنٍ لتلك التي تقف بثقةٍ أمام شاشة العرض مع بعض الرسوم*ات التي قامت بتصميمها بدقةٍ عالية؛ لتخرج بأجمل صورة وبدأت الشرح بطريقةٍ عمليةٍ وجذابةٍ للاستماع لوجهة نظرها..أمال برأسهِ لسليم:
– دي مهندسة جديدة ياسليم ولَّا بقالها فترة هنا؟..
نظر إليه بصدمة:
– راكان بيتكلِّم عن واحدة معقول تكون عجبتك…طيب الأهبل دا وعارفينه..
احتدت نظراته ثم رجع بنظراته إليها:
-أنا بسأل ياغبي علشان وقفتها:




