عازف بنيران قلبي

– تمام يااسما شكرا يابنتي..
مطلوب مني حاجة تانية… أنا بعت برنامج الخاص بتاع الشتلات دي
اتجهت مغادرة بعد ماأنهت حديثها… ولكنه اوقفها
– أسما استني عايز منك خدمة!!
استدارت له حتى تعلم ماذا يريد منها
تسلطت عيناه عليها وتحدث بهدوء عله يبعد أي واجس بداخله
– عايز منك تكلمي نوح خليه يوافق يروح معايا نخطبله
حدقت به بصدمة من كلم*اته عندما شعرت كأن صاعقة صفعتها بقوة… وقلبها يتمزق ألمًا… تجمدت مكانها وجسدها يرتعش من صدى طلبه منها… رفعت نظرها وبدأت تتلعثم بالكلم*ات ويديها ترتعش:
– تفتكر هيسمع مني… هو بقاله فترة كبيرة مبقاش بيتكلم معايا معرفش ليه
استند بظهره على المقعد ينظر لها وإلى صدمتها ورغم ذلك ضغط عليهاو صفع قلبها وأدماه بكلم*اته
– عارف يابنتي أنه مبقاش بيكلمك.. وشكرا للي عملتيه علشاني وعلشانه.. لكن عايزك دايما تعرفي إن دا دكتور كبير وكمان ابن مين ..
كبر وعرف أنه مينفعش يتكلم مع اي حد… بس أنا فكرت فيكي قولت يمكن لسة عنده صدق مشاعر الرأفة بحالتك ويسمع منك زي زمان… فاكرة زمان ياأسما… أيام لما كان بينقذك من ض.رب أبوكي ليكي إنتِ وأمك
أغمضت عيناها بوجع… وشعرت بقب*ضة قوية تعتصر فؤادها وكإنه يضعها فوق لهيب ليشتعل قلبها أكثر وأكثر حتى شحبت ملامحها..
– حاضر يادكتور… أوعدك هكلمه لو سمع مني… قالتها وخرجت دون حديث آخر… خرجت وهي تتضارب بخطواتها كانها لاتعلم إلى أين ستذهب… ضائعة .. تائهة بين الدروب.. فجأة اصطدمت به وعيونها تنسدل عبراتها كالشلال
جحظت عيناه عندما وجدها بهذه الحالة:
– أسما مالك فيه إيه؟!… وإيه الدموع دي!
مسحت دموعها بقوة وتحدثت بغ*ضب:
– انا كويسة مفيش حاجة.. بعد اذنك
في فيلا اسعد البنداري
دلف للفيلا وجهه ينم عن غ*ضبا شديد… قابلته سيلين على باب الفيلا
– مساء الخير ياآبيه
أومأ برأسه دون حديث وتحرك مغادر… ضيقت عيناها مستغربة حالته هذه
– ابيه راكان ممكن طلب… توقف في سيره ومازال مواليها بظهره
– في حاجة ياسيلين؟
اقتربت وهي تفرك يديها… حمحمت ثم تحدثت:
– الكلية عندنا عاملة رحلة لشرم الشيخ… وأنا بعد إذنك يعني نفسي أروح مع صحابتي وأغير جو
استدار قاطبا جبينه
– إحنا بنروح كل سنة تقريبا شرم أنا وانتِ ويونس ليه السنادي عايزة تروحي وكمان إحنا في الشتا… هي الرحلة دي امتى!!
أقتربت تستعطفه بعيناها ثم تحدثت بصوتا حزين:
– لو سمحت ياآبيه نفسي أخرج زي زمايلي.. عايزة أحس إني زيهم
صدمته بكلم*اتها…




