عازف بنيران قلبي

نهض الضابط مضيقًا عيناه فتسائل:
– إنتِ بتسألي على مين… قاطعه آسر عندما أردف:
– الشرطة من ساعتين قب*ضوا على واحد اسمه عاصم المحجوب بتهمة الأختلاس وعرفنا أنه هنا أومأ الضابط برأسه ثم تحدث:
– آه دا شكله مزقوق عليه من ناس واصلة.. ياريت تجيبوله محامي كويس.. أصله دخل على وكيل النيابة على طول قطب آسر حاجبيه وتسائل
– ممكن توضح أكتر… جلس الضابط وهو ينادي على المسؤل عن مكتبه (العسكري)
– ياعسكري.. دلف أحدهم فأشار الضابط على ليلى وآسر
– وديهم مكتب وكيل النيابة يابني.. في قضية الراجل المغتلس أرتجفت أوصالها من حديث الضابط ووصف والدها بالمغتلس تحركت سريعا خلف الشرطي إلى أن وصلت الغرفة المنشودة… فأشار الشرطي:
– دا مكتب وكيل النيابة.. وقت مايخلصوا هيطلعوا.. خليكوا هنا تحركت ليلى متجهة لباب المكتب.. جذبها آسر قائلًا:
– ليلى بلاش تهور.. استني نشوف إيه اللي هيحصل.. .. إستني نشوف مين وكيل النيابة.. وأنا هكلم صاحبي ممكن يدخل ونعرف المشكلة
قاطعهم خروج والدها وتُوضع بيديه السلاسل الحديدية.. أسرعت إليه وهي تضمه وتبكي بنشيج وقلب محترق بابا: – بابا حبيبي.. إيه اللي حصل ومين اللي عمل كدا.. جذبه الشرطي
– إتحرك يامتهم يلا… بكت ليلى وهي تجذب والدها.. وصاحت بغ*ضب مرتفع:
– بابا مش متهم.. وأبعد ايدك عنه.. قالتها بقهر… رفع آسر نظره للعسكري
– “مين وكيل النيابة هنا ؟ ”
– المستشار راكان البنداري هذا ماقاله الشرطي… ضمت ليلى والدها وظلت تبكي وتدفع العسكري.. حاول آسر التحدث مع العسكري ولكنه جذب والدها بعن*ف.. صرخت ليلى:
– بابا مش هسبهم ياخدوك.. ربت على ظهرها وأردف بنبرة حنونة:
– حبيبتي م*اتخافيش أنا كويس.. روحي وطمني ماما زمانها قلقانة.. والسكر بتاعها علي عليها
هزت رأسها بالرفض وبدأت تصرخ في وجه الشرطي
– سيب بابا.. بابا مظلوم.. دفعت الشرطي من أمامها بقوة وهي تصيح بغ*ضب:
– بابا حبيبي مين اللي عمل فيك كدا أدى صوت صراخها إلى خروج راكان وهو يتسائل بغ*ضب: – إيه اللي بيحصل هنا.. إيه الدوشة دي؟ أسرعت ليلى إليه وهي تزيل دموعها بكف يديها كالأطفال:
– لو سمحت يافندم بابا برئ… بابا مستحيل يعمل كدا طالعها بغموض وتسائل:
– إنتِ مين وباباكِ مين..؟ أسرعت لوالدها.. وهي تجذبه ناحية راكان ودموعها مازالت تتساقط بقوة…
رفعت بصرها إليه وتحدثت بعيونا راجية
– والله بابا مظلوم.. عمره مايعمل كدا



