عازف بنيران قلبي

إزي حضرك ياأستاذ حمزة…سمعت عنَّك كتير..وعرفت أدِّ إيه إنَّك محامي شاطر،
عندي قضية عايزك تترافع فيها.
أشار حمزة بيديه وتحدَّث بلباقة عمله:
-والله ياأستاذ أنا مشغول جدًا..ممكن تشوف حد تاني..
طالعه الرجل بنظراتٍ توسُّلية:
– لو سمحت أنا عرفت عنك إنك شاطر في القواضي اللي زي دي..وخصوصًا إن المنافس راجل متجبِّر ومبيعرفش الرحمة.
أشار بيديه وتحدث…سامعاك ياحج راجح:
– جلس يستمع له باهتمام..
بدأ الرجل يحدِّثه بحيثياتِ القضية فأردف قائلًا:
– فيه عيلة أخدوا مني قطعة أرض غصب…وعايز أرجَّعها.
خرجت الكلم*ات من فمه غاضبًا..وأكمل
أنا معايا اللي يثبت إن الأرض ملكي..
عايز ترفع القضية على مين؟..سؤال أردف بها حمزة.
– جلال البنداري
حجظت عين حمزة لتجتاحه الصدمة .. ظلَّ يستمع له باهتمام إلى أن انتهى..
– تمام سبني أشوف أوراق القضية وأبلغك رأيي..
بعد قليلٍ في إحدى المحاكم دخل بقامته المهيبة:
حضرة المستشار راكان موجود؟..
أومأ العامل بالإيجاب…فأردف إليه:
قوله حمزة العمري.
دخل المسؤول عن مكتب راكان:
– فيه واحد برَّه اسمه حمزة العمري عايز يقابلك ياباشا.
– دخَّله حالًا…بعد لحظاتٍ دخل حمزة بابتسامته:
– حضرة وكيل النيابة اللي محدش بقى يشوفه..
ضمَّه راكان بمحبة:
– وحشني ياحمزة…إيه يابني مختفي ليه؟..
رفع حاجبه بسخ*رية:
– أنا برضو اللي مختفي…ليه نوح ويونس مش بوصلولك أخباري ولَّا إيه؟..
قطب جبينه وتساءل:
– نوح مشفتوش بقالي أسبوع…أما الدكتور الفاشل دا مبعرفش اتلايم عليه من كتر مصايبه.
قهقه حمزة وأردف بشقاوته المحبوبة لقلب راكان:
– لسة زي ماإنت…يونس بصاوريخه وإنت بغ*ضبك وعصبيتك..وبعدين مش عليا ياراكي..أخبارك عندي يابتاع شطِّ بحر الهوى والستات الحلويات..أنا بسمع إنهم ناوين يلمُّوك.
قوَّس راكان فمه:
– أيوة جينا بقى للنق يانص متر..أنا باخد توفيق باشا على أدِّ عقله..بدل مانقلب على بعض…المهم سيبك من توفيق البنداري وتخطيطاته..وتعال عايزك في موضوع ومفيش غيرك..
– ليه يونس راح فين؟
يونس دا هاخده أرميه في البحر للحوت ياكله..فيه بنت واكلة عقله والمشكلة إنها متجوزة..ودماغه طايرة على الستات..
مطَّ حمزة شـ,ـفتيه لا، إلا المتجوزين مش سكِّتنا..
لكزه راكان: م*اتتلم إنت كمان ياحلوف.. هلاقيها منك ولا من جيمس بوند..
رفع حمزة حاجبه وتحدَّث مدافعًا عن يونس:
– والله يونس أحسن منك على الأقل بعرف ألمُّه..منكرش مغامراته تدوخ بس يستاهل والله بيجيب ستات صاروخ أرض جو.


