عازف بنيران قلبي

– وياترى يابشمهندسة أبوكي أذاكي في إيه لدا كله..المفروض تشكريني لولا اللي كنت بعمله مكنتيش وصلتي لكدا.. وبقيتي الباشمهندسة أسما العشري..
ضحكت بسخ*رية وهي تلطم يديها ببعضها البعض:
– دا مفيش حد أذاني أدَّك للأسف..
آه منكرش إني اتعلمت جبروتك واتعلمت أخد حقي..لكن خسرت كتير أوي.. قاطعهم دخول نوح:
– صباح الخير ياأستاذ منير،
أزدردت ريقها بصعوبة تستجمع بعض الكلم*ات؛ التي هربت من بين شـ,ـفتيها بسبب حالتها من دخول نوح..

أهلًا يادكتور نوح الحمدلله يابني إنك جيت وحضرتنا…علشان عايز أشكيلك من الباشمهندسة اللي مقاطعة أبوها دي…
نظرت لوالدها بعتابٍ بينما جلس نوح بمقابلتها، ينظر لها بهدوء وتدارك توترها فتحدث:
– مزعلة والدك ليه ياأسما؟..
انكمشت ملامح وجهها بامتعاضٍ من إفصاح والدها بما يصير بينهما،
وابتلعت غصةً مؤلمةً من نظرات نوح وأردفت:
– مفيش حاجة يادكتور سوء تفاهم عائلي بينا وهيتحل إن شاء الله..مش محتاج للغرب التدخل..مش كدا يابابا…أردفت بها وهي تنظر لوالدها حتى يخرجها من مأزقها الذي ألقاها به دون رحمة..
مسح والدها على ذقنه بعلامة تفكير..

كأنَّهُ يستغلُّ خجلها من نوح..ثم أومأ بعينيه دلالةً على فهم م*اتشير إليه:
– فعلًا يادكتور…ممكن يكون مفهمتش بنتي كويس…
وقف نوح وابتعد ومازل مسلطًا بصره عليها ثم تحدَّث:
– جيت أقولك ياأسما، استلمنا خيول جديدة..كنت عايزك تشوفيهم، وتخلِّي الدكتور عاليا تشوفهم كويس.
ابتسمت بسخ*رية، وكأنَّ قلبها موشومًا بالوجع الذي أهلك روحها من ذاك الرجل، فأومأت إليه وهي ترمقهُ بعيونٍ حزينة:
– إن شاء الله يادكتور هكلِّم عاليا تشوفهم…ظلَّ ينظر لها بعمقٍ وثار تمرده عليها عندما وضعت حاجزًا بينهم ونادته بتكليف…مما جعلَ عيناهُ تظل*مُ من وجعها وتوجَّه بحديثه لوالدها:

– بلاش تزعل الباشمهندسة ياعمِّ منير…
اقترب منير للخارج وهو يحدق ابنته ثم اتَّجه بنظره الى نوح:
– إن شاء الله يادكتور… وزي ماقولت لحضرتك سوء تفاهم.
❈-❈-❈

بالجامعة عند درة:
جلست بالكافيه الخاص بالجامعة تنتظر محاضرتها التي ستبدأ بعد نصف ساعة.. وصلت أروى إليها تحمل كوبين من عصير الفراولة وجلست بمقابلتها:
– اشربي العصير دا هيروَّق دماغك وتعرفي تحلِّي الأسئلة صح..
مسحت على وجهها بعن*ف قائلة بانفعال:
– والله يابنتي حليت زيهم كتير قبل كدا معرفش ليه دماغي واقفة كدا..
استمع عدي الذي كان يقف خلفها لحديثها صدفةً..فاقترب:
– مالك يادرة بتتخانقي مع نفسك ليه.. قالها بإستهزاء…نهضت تقف بمقابلته وصاحت بوجهه بغ*ضب:
– ابعد عني ياعدي عشان متتهزأش زي كل مرة..جذب مقعدًا وجلس بجوارهم وهو يطرق على الطاولة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *