عازف بنيران قلبي

دفعَ الباب بقوةٍ فدخل بهيبتهِ وهيئتهِ الجذابة وعطرهِ الذي تسلَّلَ لرئتيها مما أشعرها بالغثيان.. ثارت زعابيبُ غ*ضبها فأردفت تطالعهُ بعينينٍ تطلقُ شررًا:
– هتفضل لحدِّ إمتى تدخل بالطريقة الهمجية دي..رمقها بنظراتٍ نا*رية لو تحر*قُ لأحر*قتها بالكامل..أمالَ بنظرهِ لأختهِ وتحدَّث بهدوءٍ مميت:
– ساعتين عشان تجيبي الولد ياسيلين ولَّا المدام رفضت.. هزَّت سيلين رأسها وهي تطالعُ ثوران ليلى وغ*ضبها فتحدثت:
– لا ياأبيه دا كان نايم وبنصحيه..أشارَ بيديهِ وتحدث: – سيلين انزلي بأمير..قالها من بين أسنانه..
خطت سيلن وهي تحملُ الطفل بين يديها ولكنهُ أوقفها وتلقفهُ بين يديه يقبله:

– حبيب عمُّه عامل إيه…وحشتني ياأميري..أمسكَ أمير لحيتهِ الكثيفة وهو يتمتم:
– بابا.. بابا.. طبع قُبلةً مطولةً وعينيهِ على التي تطلق شررًا والغ*ضب يتملكها..ناوله لأختهِ وأشار بعينيه للخروج.. غادرت سيلين الغرفة بينما تسمَّرت ليلى بمكانها، تستجدي طريقة تحاولُ التملُّصَ من قب*ضته ورائحتهِ التي لم تعد تتحمَّلها.. أوشكت على الالتفات، فوجدت قب*ضتهِ القوية التي أوقفتها بمكانها وعينيهِ تبحر فوق ملامحها وهو يزمجر: – أنا مش مليون مرَّة أقولك م*اتتكلميش معايا بالطريقة دي..نسيتي إنِّك مراتي وأدخل في أي وقت..إيه، عايزاني أستأذن قبل ماأدخل أوضتي..ليه دايمًا بتخليني أتعصَّب..

تصاعدَ غ*ضبها للحدِّ الذي جعلها تنفضُ يديه بعيدًا عنها وتقول: – أنا مش مرات حد..ودي أوضتي أنا..خليك في نزواتك وابعد عني.. برقت عيناه، لقد تجرَّأت على كبريائه..فأشعلت كلم*اتها جحيمَ غ*ضبه والذي تجلَّى بعينيه، فخطا إلى أن توقفَ أمامها ودنا منها حتى اختلطت أنفاسهما:
– لا مراتي ياهانم..وغصب عنك مش برضاكي..ولو كنتِ نسيتي أفكَّرك.. ودلوقتي لازم تجاوبيني.. – خرجتي من يومين وكس.رتي كلمتي ليه؟!
قالها عندما جلس على الأريكة يضع ساقًا فوق الأخرى، وقام بــاشعالِ تبغه الغالي ونفثهُ وهو يقيِّم حالتها..

-بلَّلت حلقها تُحاول أن تجيبه بــردٍّ مقنعٍ حتى لا يشكَّ بها..فــهي تعلم أنه سيعلم..
– كنت تعبانة ولازم أشوف دكتور..قالتها وهي تفركُ يديها وتهرب من نظراته.. توقَّف يدور حولها ونظراته مثبتة يحدقها بتمعن؛ لهجتها المتقطعةِ وعيناها الزائغة جعل الشكَّ يتسرَّبُ لـِقلبه فـتحدث: – ودكتور النسا دا معرفة آسر برضو؟!
-أفلتت شهقة من جوفها..فـلقد بلغ الغ*ضبُ ذُروته، فـلم تعُد تتحمَّل حديثه المسموم الذي أص*اب احترامها، لـذا اشتدَّ صوتها وزادت حدتهِ فــصرخت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *