عازف بنيران قلبي

إن شاءلله ياحبيبتي..
خرجت من غرفة أختها وهي تؤمِّنُ على دعواتها..بعد قليل يجلس الجميع على مائدة الطعام:
-أاامم بيض بالبسطرمة تسلم إيدك ياستِّ الكل..قالتها درة بابتسامة..
ربتت سمية على كتفها مردفة:

-بالهنا على قلبك ياحبيبتي، رمقها زوجها بنظرةٍ حنونة:
-تسلم إيدك ياسمية دايمًا بطلَّعي أجمل نكهة مع أقلِّ تكلفة.
بالهنا ياحبيبي على قلبك.
-حبيب مين ياسمسم نحن هنا…أردفت بها ليلى بمشاكسة..
ابتسمت بخجلٍ لابنتها..قاطعها والدها:
-مالك ومال سمسمتي ياليلى..
رفعت حاجبها وهي تلوك الطعام بسرعة وتحدثت:
-واللهِ، سمسمتك وأنا إيه ياسي بابا اعترف حالًا.
قهقه والدها عليها وأجابها:
-إنتي روح بابا وقلبه ياحبيبة بابا.
وقفت ضمَّته بجلسته مقبلةً خديه:
-ربنا يخليك لينا ياحبيبي يارب.. ياله أنا لازم أنزل.
ربت والدها على يديها:

-ربنا يوفقك يابنتي يارب..ومش عايزك تشيلي هم ياحبيبتي يعني لو ملقتيش النهاردة تلاقي بكرة إن شاء الله؛ حتى لو مفيش خالص مش عايز العيون الجميلة دي تحزن أبدًا.
ابتسمت لوالدها بعرفانٍ وقبَّلت جبينه:
-ربنا مايحرمنا منَّك ياحبيبي يارب… قاطعهم كريم أخيها:
-دا إيه العش*ق الممنوع دا على الصبح..
ابتسمت له قائلة:
-صباح الخير ياحبيبي..عامل إيه في دراستك ماشفتكش إمبارح؟..
-تمام ياحضرة المهندسة النشيطة..وإن شاءلله هيكون ليكي وريث هندسي.
إن شاء الله ياحبيبي، شد حيلك بس ياكريم عايزة مجموع مايقلش عن هندسة هزعل منَّك بجد..ابتسم لها وأردف مؤكدًا:

إن شاءالله يالولة متخافيش أخوكي أدها..
أرسلت له قبلةً في الهواء وتحدثت:
أنا نازلة ياستِّ الكل محتاجة حاجة؟..
-سلامتك ياعمري وربنا يوفقك يابنتي يارب.
في مكانٍ آخر بأحد المنازل العريقة التي تشبه القصور وهو قصر الدكتور يحيى الكومي..
كان يواجه والده بهدوءٍ ظاهريٍّ ونبرةٍ عميقة، ونظراتُ عينيهِ تبحر فوق ملامحه بغموض..أردف والده بغ*ضب:
-وبعدهالك يانوح هتفضل منشِّف دماغك لحدِّ إمتى!!..أنا خلاص إديت كلمة للناس وآخر الأسبوع دا هتروح تشوف العروسة..
حبس نوح أنفاسه داخل صد*ره ضاغطًا على كل عصبٍ بجسده ألا ينفلت وبنبرةٍ عميقةٍ تحدث:

-هو ليه حضرتك محسِّسني إني بنت ولازم أمشي ورا طوعك، أنا كبرت ياحضرة الدكتور مبقتش العيل اللي لازم يسمع الكلام ويقول آمين.
اغتاظ يحيى من حديث ابنه وغروره اللامتناهي، وتعجرفهِ مع كل بنت يختارها له..جلس واضعًا ساقًا فوق الأخرى نافثًا تبغه الغالي الذي يشعل صد*ره كنيرانِ ابنه المستعرة له:
-المرادي أمر ياحضرة الدكتور العظيم… هنروح يوم الجمعة علشان تشوف البنت ودا آخر كلام عندي…
اسودت عينا نوح وازداد عب.وس ملامحه الخشنة تزامنًا مع أنفاسه الحارة، ثم خرج كالإعصار وكأنهُ شيطانًا مستعدًّا للمواجهة، ولكنه اصطدم بجسدٍ ضعيفٍ أثناء خروجه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *