عازف بنيران قلبي

أشار سليم إليهم جميعًا للتوجه للطاولة،
وقف سليم بجوارها ونوح الذي اتجه لمكان تواجدهم على التخطيط الهندسي..
عقد نوح حاجبيه وهو ينظر إليهم وهم يتحدَّثون عن التصاميم الموجودةِ أمامهم ..فجلس أمام راكان وهو يرمقهم:
– أنا ماليش في شغل الهندسة ياراكي.. تحسِّ أنه معقَّد سبحان الله ماليش غير في الذوق الجميل.
استدار راكان وأجابه:
-بالعكس يانوح الهندسة حلوة وعملية جدًا..وكل م*اتتعمَّق فيها تحبها أكتر، ربنا يسامحه اللي كان السبب، ذهبت ذاكرته لذاك اليوم..
(فلاش باك)
ضمَّته زينب بحبٍّ ودموعها تتساقط عبر وجنتيها:

– ألف مبروك ياحبيبي..مش عارفة أوصلك فرحتي إزاي يابني، ربنا يوفقك ويسعدك دايمًا ياراكان زي ماأسعدتني بنتيجة النهاردة وتكون الأول على دفعتك، الفرحة مش سيعاني..وخصوصًا إنك هتحقَّق هدفك وتدخل الكلية اللي بتحلم بيها..مش كدا ياباشمهندس،
اتجه توفيق بنظرةٍ باردةٍ إليه:
– جهَّز نفسك بقى علشان تدخل هندسة..وتتعلم كويس وسيبك من أحضان زينب اللي مش هتاخد منها غير الضعف، ثم صاح بغ*ضبٍ بها:
– ابعدي عن الولد يازينب إنتي نسيتي نفسك ولَّا إيه؟.،متنسيش إنه كبر دلوقتي وبقى راجل..مش طفل علشان تاخديه في ح.ضنك كدا..
بكت زينب بنشيجٍ وشعرت بدوارٍ يض.رب رأسها من كلم*ات توفيق السامة..فأجابته بشـ,ـفتينِ مرتجفتين:

– أنا ياعمي هعلِّم ابني الضعف؟!!وعايز تحرمني إنِّي أضمه لصد*ري!!
رمقها بغ*ضبٍ ونهض وهو يطلق لها نظراتٍ نا*رية:
-إنتي بتردي عليَّا يابنت الحصري ورفع يديه حتى يصفعها، ولكن توقف راكان أمامها وتلقَّى الصفعة مكانها،
توسعت أعين توفيق من فعلة حفيده فصاح بغ*ضب:
– إنتَ عملت إيه ياولد؟. ابتلع ريقه بصعوبةٍ وهو يضمُّ والدته ثم قال بهدوء مفتعل:
– لو شوفتك بتعمل كدا ياجدِّي في أمي وأسكت يبقى ماستهلش أكون ابنها، يبقى أنا واحد جاحد عاصي لبرِّ الوالدين…
نظر بداخل عينيه ولأولِ مرةٍ تمرَّد على جده فتحدث:

– وقبل م*اتقول أسطوانتك كلِّ مرة هتفضل أمي نور عيني لأخر لحظة في حياتي…قالها وهو يشدِّد على كل كلمة تخرج من بين شـ,ـفتيه وكأنَّهُ قاصدًا استفزاز جده..
صفعةٌ أخرى هوت على وجنتيه وصاح بغ*ضب به..صرخت زينب بأعلى صوتها:
– “راكان” رفع عينيهِ إليها بنظراتٍ جحيميةٍ فأخرستها ثم لوَّح بيديه:
– هستنى من تربية زينب إيه غير واحد عديم التربية زيك..هيَّ بنت الحصري بتعرف تربي…رفع سبابته:
-اسمع ياولد متفكرش نفسك علشان خلصت الثانوي هتكون كبرت عليَّا..إنتَ هتعمل اللي هقولو وبس، وإياك تاني توقف قدَّام جدك بعدم إحترام..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *