عازف بنيران قلبي

حاوطها بنظراته المحبة لقلبها.. عايز اشوف ابتسامة حبيبي
ابتمست حتى لمعت عيناها.
– بمو.ت فيكِ ياطفلة يونس وعش*ق قلبه
في مزرعة يحيى الكومي
تجلس بين الزروع وتأخذ بعض الشتلات النباتية لفحصها.. كان يتماطى جواده.. رآها وهو عائدا من جولة صباحية.. اتجه لاسطبل الخيول.. واضعا جواده بمكانه ثم إتجه إليها… وصل إليها ..دون إنتباهها
ظل يتطلع عليها بنظراته الحزينة على حب طفولته وصباه ولكن كان للقدر رأي آخر
أمسكت زهرة من بعض الزهور التي تحاوطها ثم استنشقت عبيرها وهي تغلق عيناها بإستمتاع لرائحتها العبقة
– ياريتني مكانها.. هزة اص*ابت جسدها واتجهت بنظرها مدهوشة من وجوده بل لما سمعته… ملجمة اللسان تستطيع النطق او النظر إليه.. ولكنها ابتعدت بنظرها عن مجرى نظراته.
خطى بخطوات متمهلة عكس دقات قلبها التي ارتفعت بصد*رها.. حتى وصل ولم يفصل بينهما سوى خطوة واحدة
– مبترديش عليا ليه؟! قالها نوح وهو يطالعها بإشتياق
استدارت تواليه ظهرها وعبرة غائرة على وجنتيها مسحتها سريعا ثم أردفت متسائلة:
– مش فاهمة قصدك يادكتور.. خطى حتى وصل بمقابلتها ونظر لمقلتيها
– عايز اعرف ايه اللي حصل يوم الحفلة يا اسما من يوميها وإنتِ متغيرة
قالها متصلب أنظاره عليها..
اما هي فكأن كلم*اته هوت فوق رأسها كالماء الساخن وشعرت وكأن الأرض تموج من تحت قدميها، ورغم ماشعرت به
فركت كفيها وهي تتهرب بنظراتها بجميع الاتجاهات ثم اردفت بصوتًا مهزوز بعض الشئ
– معرفش تقصد ايه…
ضحك ضحكة مستهزئة واتجه إليها يرمقها قائلا باستخفاف:
– بجد!! متعرفيش قصدي… أسبلت جفنيها تحاول الثبات امامه.. ساد صمتها مما جعله يأخذ نفسا عميقا حتى استمعت إليه
– تمام ياباشمهندسة.. مترجعيش تعيطي بعد كدا.. قالها ثم تحرك للخارج
في مكتب راكان
دلف للمكتب وهو يكور قب*ضته بقوة.. ثم ض.ربها بقوة بجدار الغرفة حتى يخرج غ*ضبه الذي اشعلته تلك المرأة.. أحر*قته بكبريائها وشموخها.. بدا وقلبه يضخ نيران وليس دما.. ثار وثار إلى أن فقد توازنه ..اتجه إلى مكتبه وكلما تذكر حديثها.. تزداد نيران صد*ره إشتعالا بثورانها.. طاحت يمينه بكل ماقابله على المكتب.. وهو يمسح على وجهه بغ*ضب
وبدأ يزرع المكان ذهابا وإيابا كالأسد الجائع. يود لو يصفعها بقوة على فمها حتى يخرصها..
لحظات بل دقائق وهو يحاول ضبط أعص*ابه كي لا يخرج إليها مرة أخرج.. جلس مطبقا على جفنيه بقوة.. لحظة اثنين وكلم*اتها نخرت قلبه بشدة.. بل كانت كزجاج تشحذ طبقات صد*ره
– ليه ياليلى.. بعد دا كله وجاية تدبحيني بكلم*اتك.. أغمض عيناه محاولا سحب نفسا لرئتيه عندما شعر بإختناقه





