عازف بنيران قلبي

قوَّس فمُّه وأكمل:
على فكرة تفكير غبي؛ لأنك كل ما الحاجة تبقى بتاعتك لوحدك أحسن من الشركاء.. أظل*مت أعين توفيق وارتسمت عيناهُ بنظرةٍ قاسية:
– أنا اللي هــوطَّد العلاقات بينا..وكدا كدا إنتَ هــتتجوّز بنته فــعادي أنه يحضر..غبي ولا غيره..إنتَ مش عندك شركاتك، مالك ومال شُغل العيلة، ولا عشان نصيبك الأكبر هــتتفرعن على جدَّك يا حضرة النايب زي كلِّ مرة؟!!.. زفرَ بــهدوء، محاولًا السيطرة على غ*ضبه، عندما حثّتهُ والدته بــعينيها بـعدم الغ*ضب..

– تمام ياتوفيق باشا، اعمل اللي حضرتك عايزه، شُغلكم ماليش دعوة بيه، والفرح حدِّده معنديش مانع..قالها وهو يرمُق تلك التي جلست تتلاعبُ بــطعامها بــعينينِ تقطرُ ألمًا، وملامحَ يكسوها الحزن الذي تغلغلَ لروحها.. ❈-❈-❈ قاطعهم دلوفُ نورسين..
– جود مورننج جدو..جود مورننج للجميع..
اتَّجهت لــراكان:
– حبيبي حمدًلله على سلامتك، وحشتني أوي..قالتها عندما قبَّلتهُ على وجنتيه.. أشارَ توفيق على المقعد الذي يُجاور راكان: – صباح الخير ياحبيبتي.. اقعدي، بنت حلال كنا لسة بــنجيب في سيرتك..

طالعت راكان وأردفت:
– إيه ياراكي..أوعى تكون كنت بتقول لجدو إنِّي وحشتك؟!.. -ابتسم بجانب فمهِ بسخ*رية..فــأجابها دون النظر إليها وتحدَّث:
-أيوه طبعًا يا حبيبي كنت بـقول له نورسين دي مفيش زيَّها وحشتني لدرجة هنعمل الفرح بعد أسبوع… هنا رفعت ليلى عيناها سريعًا إليه، فــتلاقت بــعينيه..شيّعها بــنظرةٍ خبيثة وأكمل:
– كفاية تأجيل..إحنا كنا هــنتجوز من فترة لولا مو.ت سليم الله يرحمه.. رمقت نورسين ليلى فــاستطردت قائلة:
– وياترى ليلى هتفضل معانا فوق؟!..سوري لكن من حقي ياجدو..مش كدا ولَّا إيه؟!!

حمحمَ راكان وطالع ليلى مُردفًا:
– مدام ليلى أصلًا مش هــتكون موجودة في إسبوع الفرح، معنديش مانع لو عايزة تقضي أسبوع الفرح في بيت المزرعة، وأكيد مش هعرَّفها الجو هناك بيكون عامل إزاي الأيام دي.. كان وقعُ كلِم*اته على مسامعها كــصدى صوتِ رعدٍ بــليالي الشتاء القاسية وزوابع عواصفها..لم يرحم قلبها فأكمل:
– مش عايز الناس يفهموا علاقتنا غلط، وجودك هــيسبب الشك.. ودا عكس شخصيتي أبيِّن حاجة وأعمل حاجة تانية..

استقرَّت كلم*اته القاسية وسط قلبها، فــمزقتهُ لأشلاء حتى شعرت بــآلامٍ شديدةٍ بــأنحاء جسدها، مما جعلها تتشبَّثُ بــيد سيلين بــجوارها،
طالعتها سيلين وهمست إليها
– إنتِ كويسة؟…هزَّت رأسها، وغشاوةٌ من دموعها احتُجزت بــعينيها منعتها من التحرر، ولكن أكمل ما هشَّمَ الباقي من كرامتها حينما أردف:
– ماما ممكن تنقلي ليلى وأمير للجناح التاني، عشان حضرتك عارفة نورسين وغيرتها، وأنا مش عايز دوشة حريم…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *