عازف بنيران قلبي

أووبس..قالها يونس وهو يطالع شراستها، ابتسم تلقائيًا على ردها ثم تحدث:
-اهدي حضرتك أنا مقولتش إن عدي مغلطش.. نهضت وتحدثت بهدوءٍ حاولت اكتسابه ثم أكملت:
– حضرتك لو أختي غلطت من حقَّك تعاقبها بمجلس تأديبي زي ماحضرتك شايف..لكن تطاول في الأخلاق من الدكتور في حقِّ أختي مش مسموح..
وقف يونس مبتسمًا على شراستها فاقتربَ خطوةً يطالعها بهدوء..وجهها البرئ وعينيها التي تشبه عين الغزال بلونهما واتِّساعها..حدقها لبعض اللحظات ثم اتَّجه لرئيس الجامعة:
-اعمل اللي باشمهندسة طلبته يافندم.. ولو أخويا غلط يتعاقب..قالها وهو يرمق ليلى بابتسامة تسليةٍ ثمَّ خرج.
❈-❈-❈
بعد عدَّةِ شهورٍ من عمل ليلى بالشركة، خرجت من غرفتها بعد أداء روتينها اليومي،
قامت بتحية الصباح على والدها مقبلةً يديه ثم اتجهت لوالدتها:
– صباح الخير ياسمسم…عايزة منك دعوات تهدِّ جبل ياماما النهاردة..
شاكستها درة بغمزة:
– ليه ياقلبي ناوية تقابلي صاحب الشركة المبجل ويقع في حبِّ الاميرة،
لكمتها في ذراعها:
– بس ياهبلة خلِّيكي في مذاكرتك..
عقد عاصم حاجبيهِ متطلِّعًا لدرة:
– متقوليش كده تاني يادرة عيب ياحبيبتي الكلام دا..
تأسَّفت درة لوالدها قائلة بأسفٍ حقيقي:
– مكنش قصدي يابابا والله إحنا بنهزر،
مسدت ليلى على خصلات أختها:
– ولايهمِّك ياقلبي…ثم همست لها،
على فكرة قابلته يابشمهندسة..
جحظت عيناها وأردفت بسعادة:
– قولي والله…ولسه ألوووون ياحضرة المهندسة العظيمة..
قاطعهم والدهم وأردفَ متسائلًا:
-فيه عندك إيه ياليلي النهاردة؟..
ارتجفت عيونها بقلق وأجابت والدها:
– هيختاروا أفضل تصميم للمدينة الجديدة يابابا..ديكورات لبعض التصاميم ولبعض الفلل والقرى السياحية.
ربت والدها على يديها:
– أنا واثق فيكي ياحبيبتي…حتى لو م*اتوافقشِ على تصميمك خليكي فاكرة إن ربنا عنده الأفضل..وإنِّك مجتهدة وناجحة..
قبَّلت رأسهِ وأردفت مبتسمة:
– أكيد يابابا ربنا مايحرمني منك ياحبيبي،
أتت والدتها بقهوتها:
– خدي اشربي قهوتك ياحبيبتي…على طول مستعجلة… قبّلت خديها:
– معلش ياماما يادوب إنتي عارفة زحمة المواصلات…والنهاردة أول اجتماع سنوي لمساهمين الشركة ماينفعشِ أوصل متأخر.
في فيلا أسعد البنداري:
صباحًا على مائدة الطعام،
يجلس والدهم ويتحدَّث بهدوء:
النهاردة الاجتماع السنوي للمساهمين في الفرع الجديد، اتجه بنظرهِ لراكان الذي يتفحَّص هاتفه:
– لازم تحضر يابابا…وبلاش عصبيتك كلِّ م*اتتقابل مع جدَّك وعمك ياحبيبي لو سمحت..
رفع نظره من هاتفه واتجه لوالده محاولًا السيطرة على غ*ضبه فتنهَّد متحدِّثًا:
– بابا أنا مبتكلمش…بس حضرتك عارف إن جدي بيضغط عليَّا جامد…ياريت يتعامل معايا في حدود..هو مالوش علاقة أتجوز ولا لأ.. ومن الأفضل مايفتحش معايا الموضوع دا…ثمَّ أكمل مفسرًا:



