عازف بنيران قلبي

.. قاطعه طرقات على باب المكتب
دلفت السكرتيرة
-الأستاذ حمزة برة.. أومأ برأسه دون حديث.. دلف حمزة غامز بعينيه ولم يلاحظ حالته فتحدث
– مصدقتش لما عرفت العصفور وقع في القفص.. مسح على وجهه بغ*ضب وهز رأسه ثم أخرج تبغه وقام بإشعال بطريقة حارقة مثل قلبه الذي يحترق كسيجاره
جلس حمزة وطالعه بتقييم
– راكان مالك فيه حاجة؟!..دا انا قولت أباركلك على خطتك ياعم لما عرفت إن ليلى اشتغلت عندكم
زفر دخانه بقوة حتى اختفى وجهه خلف غباره واردف
– حمزة بلاش نتكلم في الموضوع دا دلوقتي.. لو سمحت.. وزي مااتفقنا نوح مايعرفش حاجة..

مش هأكد عليك
توقف حمزة متجها إليه ثم جلس امامه على المكتب
– تمام نوح مش هيعرف ولا حتى يونس.. بس احكيلي مالك ومن زمان مشفتش حالتك كدا
هز رأسه ومازال يدخن بشراسه.. حتى انقطع تنفسه من كثرة استنشاقه.. دقائق وحمزة يتابعه ولم يتحدث لأنه يعلم حالته وقت غ*ضبه
اتجه للنافذة حتى يستنشق بعض الهواء النقي هروبا من غبار تبغه الذي ملأ الغرفة
عقد حمزة ذراعيه امام صد*ره ومازالت نظراته عليه.. عاد راكان يقف بمقابلته
مربتا على كتفه
– أنا كويس.. شوية مشاكل بس وهتتحل إن شاءالله
– ليلى السبب؟

قالها حمزة بتحفز
شعور مقيت يجعل دقاته تتقاذف بين ضلوعه في نيران تحر*ق قلبه من مجرد ذكرها

أخذ نفسا طويلا من تبغه مرة أخرى وقال بعدم إهتمام
– إنسى الموضوع دا كله.. ولا كننا اتكلمنا فيه
رفع حاجبه متسائلا:
– أي اللي حصل يابني.. مش دي اللي فضلت تخطط وتخلي الشركات كلها ترفضها.. لحد ماخليت نوح يكلمها عن شركتكم.. ودا كله ليه.. إنت مش عايز تعقل ياراكان..

تحرك وبدا ينظر إليه بغ*ضب
– كان عندي امل فيها وقولت يمكن دي اللي تفوقك ياصاحبي لكن طلعت غلطان
نفث دخان تبغه ومازال جالسا بمكانه فتحدث بهدوء
– بتكرهني قد كرهك لداليا ياحمزة..جحظت اعين حمزة وهو يهز رأسه بصدمة فأردف:
– مستحيل..اللي بتقوله مستحيل..قاطعهم سليم عندما دلف بإبتسامته
– انتوا قاعدين هنا وأنا قاعد باكل في الورق لوحدي..قهقه حمزة وهو يرمق راكان الذي خيم الحزن بعينيه
– كنت هعدي اسلم عليكوأخد شوية ورق أتسلى فيهم في العربية لما اجوع
ضحك سليم بصخب وهو ينظر إلى راكان قائلا:

– شوفت صاحبك..شكل يونس عداه..تركهم راكان وتحرك للخارج ولكنه توقف
– سليم شوف نورسين عملت ايه..وجهز نفسك لمؤتمر الغردقة علشان انا مش هسافر..عندي قضية في مرسى مطروح..ومينفعش حد غيري،..شوف حد من المهندسين المطبقين للمشروع واجهزوا قالها ثم تحرك للخارج
بعد أكتر من ساعتين في العمل
اعطى السكرتيرة بعض الأوراق
– ابعتي دول لسليم.. وابعتيلي المهندسة ليلى وآسر
اخذته السكرتيرة وأجابته بطاعة
– تمام يافندم.. ثم تحركت دون حديث.. رجعت المهندسة وتحدثت
– الباشمهندسة ليلى مشغولة بمشروع الغردقة حاليا.. هب فزعا واتجه إليها بغ*ضب من طريقتها التي هيجت اعص*ابه لدرجة جعلته يفكر بصفعها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *