عازف بنيران قلبي

في فيلا خالد البنداري
تستلقى سارة على فراشها عارية ولا يسترها سوى شرشف خفيف… وتقوم عاملة المساچ بتدليك جسدها… اغمضت عيناها وهي تتحدث بالهاتف مع ابنة عمها سلمى
– وبعدين ياسلمى أخوكي هيفضل سايق عليا الدلال لحد إمتى… مش قولتي هساعدك
نفخت سلمى وجنتيها بضجر…
-ماهو انتِ عارفة يونس أكتر مني ياسارة.. صرخت عندما ضغطت العاملة على جسدها
اه.. براحة ياحمارة
أجابتها سلمى هي مين دي اللي حمارة ياابلة سارة:
ضحكت سارة بسخ*رية:
– مش قصدي عليكي ياهبلة قصدي على بتاعة المساج دي
وقفت مسرعة متجه لباب غرفتها
– عندك بتاعة المساج متخلهاش تمشي لما اجيلك محتاجها تمام… ثم أغلقت الهاتف
ضيقت سارة عيناها وتسائلت:
– هي مالها المجنونة دي ومن إمتى وهي بتهتم بالمساج.. نظرت للعاملة…
– اشتغلي حلو جايلك زبونة جديدة
❈-❈-❈
في شركة البنداري:
ظل يجوب المكتب ذهابا وايابا كلما تذكر نظراتها.. يصل الغ*ضب والحنق بين طياته… ضغط على قب*ضته بغ*ضب حتى أبيضت مفاصلها
– انا يتقالي ياا…
مسح على وجهه بغ*ضب وهو ينظر شرزا ليونس الذي رفع يديه متهكما من حالته
– ابعد عني يايونس هولع فيك… ولا أقولك أنا هسبهالك على بعضها
خرج من مكتب أخيه وكأن شيطانيه تتطارده… وجدها تجلس مع آسر وتضحك وكأن لم يحدث شيئا
تصاعد غ*ضبه حتى أسودت عيناه ولكنه تحكم بنفسه بصعوبة… واتجه لجلستهم
– ايه اطلبلكم حاجة ساقعة تطري القاعدة..
وقف أسر وحمحم حتى يخرج صوته:
– إحنا خلصنا ومستنين الباشهمندس سليم
فتحت حقيبتها وأمسكت هاتفها كأن الذي أمامها لم يكن:
– ايوة يادرة… لا حبيبتي كويسة… تمام نص ساعة وعدي عليا
استشاط داخله من طريقتها المستفزة وأردف ببرود ليحر*ق روحها
– عندنا شغل لأربع ساعات قدام… مفيش خروج دلوقتي… وياريت تشوفي شغلك بدل ماقاعدة تضحكي مع دا ودا
بنفس ملامحها الهادئة ونبرتها المتزنة أجابته:
– لو حضرتك شايفني مقصرة في شغلي ممكن تمشيني من الشغل…
قالتها ثم حملت أشيائها متجه للخارج
– آسر بلغ الباشمهندس سليم إني خلصت شغلي زي مااتفقنا وسلمه المشروع… ثم رفعت نظرها للواقف يضع يديه بجيب بنطاله وينظر لها بملامح غامضة:
– لو حضرتك خلصت إهانة ممكن أمشي.. قالتها متحركة للخارج
اخترقت كلم*اتها التي أشعلت بجوفه نيران التحدي أعماقه ليهدر بحدة:
– استني عندك أنا مش لسة قايل قدامنا أربع ساعات شغل… وصل يونس وسليم في تلك الاثناء
– في ايه ياراكان مالك..؟





