عازف بنيران قلبي

أخيرًا استطاعت التنفس، الذي سحبهُ بـالكامل من حولها..وقفت تضع يدها على صد*رها، وهي تُحا*دثُ نفسها:
-“وبعدهالك ياليلى هـتفضلي لحدِّ إمتى كدا؟..لازم تخلصي منه ومن كلِّ اللي يُربطك بيه..وضعت يديها على أحشائها:
– وإنتَ كمان هخلص منَّ إزاي، يارب ساعدني..قالتها بقلبٍ يأنُّ وجعًا.. -بعد قليل هبطت إلى غرفةِ الطعام التي تضُّم العائلة بـأكملها…بـهيئتها الخاطفةِ للقلوب، وفستانها الأبيض الذي يصل لـِكاحِلها بـنقوشهِ الزرقاء التي بـلون السماء…رمقها الجميع بـنظراتٍ..منها الحنونة، ومنها نظراتُ كرهٍ وغيرة..
كان الجدُّ توفيق يترأسُ الطاولة، وبالمقابل أسعد وبـجوارهِ إخوتهِ وزوجاتهم وأولادهم..
– صباح الخير… قالتها ليلى بـهدوء..
– صباح النّور حبيبتي تعالي اقعدي جنب جوزك..هزَّةٌ عنيفةٌ أص*ابت جسدها، عندما خصَّتها زينب بـزوجته..رمقها الجدُّ بسخ*رية وأردف:
– تعالي اقعدي شوية قبل ما مراته الجديدة تستحوذ على المكان؛ مع أنه مش ملكك من الأول..أخذت جرعةً كبيرةً من الهواء تحبسهُ بـداخلها، علّها تُهدئ من نيران الغ*ضب الممزوج بـالحزنِ الذي ظهر على ملامح وجهها؛ وعيناها التي رمقته وهو يتناول طعامه بـهدوء وكأنهُ لم يستمع لحديث جده..
ابتسمت سلمى بـحبورٍ وهي تُطالع ليلى التي مازالت واقفة وأجابت جدها:
– قولَّها ياجدو..وعرَّفها إن نورسين مبتحبش اللي يقرَّب من ممتلكاتها.. جذبت ليلى المقعد بـعن*ف، عندما شعرت بـانهيارها وجلست بجوار سيلين وتحدثت:
– لا نورسين ولا غيرها، خليها تيجي وتاخد القصر كلُّه…أنا هنا عشان ابني وبس.. أومأ الجدُّ برأسه وطالعها بغموض:
– برافو عليكي خليكي دايمًا متذكِّرة كدا.. إنتي هنا عشان أمير ولَّا إيه ياراكان؟!! استدار راكان لجده:
– عارفين الموضوع دا وحفظينه، ليه دايمًا بتحسِّسنا إننا في حصة وبـتسمَّع لنا الدرس؟!!!
-غيره ياتوفيق بيه..قولي إيه سبب الجَمعة الحلوة دي، مش هو كان يوم الجُمعة، ولَّا أنا غايب بقالي سنين وغيَّرت النظام؟!! -ازداد غ*ضب توفيق واستشاطَ داخله فــرمقه قائلا: – هشام النمساوي اتصل وقال نحدِّد فرحكم قبل اجتماع مجلس الادارة.. وطبعًا إنتَ عارف يقصد إيه..إحنا عايزينه شريك للمشروع الكبير.. أنهى طعامه واتَّجه ليُونس وتساءل:
– هو نوح مش بــيحضر الاجتماعات ولا إيه؟..مال النمساوي بــاجتماعاتِ الشركات وبعدين حضرتك دخلت يحيى الكومي قبل كدا ودلوقتي النمساوي..إيه ياباشا عايز تاخد اقتصاد البلد كلها؟!..




